فور تنمية : ترجمة منير الحجوجي
نشر ألبير جاكار Albert Jacquard، عالم الجينات وخريج مدرسة البوليطيكنيك، كتابا رهيبا عرى فيه عن عمى البشر. كان ذلك سنة 2009. في هل بدأ العد العكسيLe compte…..؟ يندد جاكار بكل شيء: النووي، الاقتصاد، التربية، التنافسية، النزعة الحمائية. عندما ننصت اليه، نفهم أننا نتجه نحو الهاوية: سيدخل ل 7 مليار نسمة الذين يشكلون بشريتنا في حرب طاحنة من أجل وضع اليد على الموارد غير الكافية. هذا إن لم تقد الاقتتالات الى إبادات شاملة بالقنابل النووية. وطبعا دون الحديث عن غياب التأمل حول العلم الجيني، حول مهمة الاقتصاد أو حول اغلاق الحدود. شعار جاكار: الانفتاح والتعاون. لا، ان هذا البروفيسور الفيلسوف ليس حالما ساذجا. انه واضح وشفاف بشكل دراماتيكي.
سؤال: أنت رجل تومن بشكل قوي بالإنسان ومع ذلك ها أنت تسقط في النزعة الكارثوية. هل توقفت عن الايمان بالإنسانية؟.
ألبير جاكار: لو كنت حقا لم أعد أومن بالإنسان لما كتبت هذا المؤلف. اليوتوبيا تبقى دوما ضرورية. والحال أن البشرية اليوم لا تسير أبدا في هذا الاتجاه. لا يتعلق الأمر بنزوع كارثوي، بل بنزوع واقعي. أعتقد أنه لابد من كشف الأخطاء الحالية بالنظر الى الهدف الذي من المفروض أن يلتف حوله الكل. ان ما هو كارثي ليس ما ينتابنا من قلق مشروع بسبب تخريبات صراع نووي محتمل، الكارثي هو إمكانية أن يتفجر فعلا هذا الصراع. والحال أن كل شيء يحضر حاليا في أفق هذا الأمر. أومن بإمكانية قلب الأمور، وألاحظ أن لا قرار اتخذ من أجل السير في هذا الاتجاه.
سؤال: كيف يمكنك القول بأن “أسوأ الأخطار هو ما تحضره البشرية لنفسها”؟. كيف لإنسي مثلك أن يتخلى عن ايمانه بالإنسان؟.
جواب: أن تكون إنسيا، ليس معناه أن تثق بشكل أعمى في ما يقوم به الناس. أن تكون إنسيا هو أن تكون في الوقت ذاته منبهرا بمقدرات كل إنسان، وواعيا بالأخطار التي تحوم حوله، سواء تلك الناتجة عن الطبيعة أو عن الإنسان نفسه. أن تكون إنسيا هو أيضا أن تعمل بلا توقف من أجل تطور هذا النوع العجيب جدا. أعتقد أن الخلاص ممكن لكن الأخطار، فيما يبدو لي، يتم تبخيسها أكثر من اللازم.
سؤال: تقول بأن “البشر محكوم عليهم بالإقامة الجبرية” ولن يكون بمقدورهم الذهاب للعيش على كوكب أخر. أنت هنا تنسف أحلاما كبرى، أو على الأقل تدفع نحو اليأس.
جواب: ان ما سيكون تيئيسيا حقا هو أن نرهن مستقبل البشرية لتقدمات تقنية وهمية. والحال أن الحقائق العلمية الحالية تفرض علينا أن نقبل بأن فكرة الهروب نحو كوكب أخر غير شمسي هي فكرة مستحيلة تماما. ليس هناك تطور تقني واحد يسمح بأن نأمل بحدوث هذه القفزة ما بعد البشرية. الأمل الحقيقي لا يكمن في الهرب، ولكن في أن يحقق البشر شيئا يكون أقرب ما يمكن من مثال يكونوا قد اختاروه بأنفسهم. ان المجهودات عديمة الجدوى التي خصصت للذهاب الى كوكب جديد أهدرت وقتا كان من الأجدى تخصيصه لتحرير البشرية ـ على مستوى العلاقات بين البشر أقصد.
سؤال: تزعم بأن كل كائن بشري يمكنه أن يساهم في رسم مصيره الخاص. سهل جدا هذا الكلام.
جواب: وخصوصا صعب التحقيق. بل مستحيل ربما بالنسبة للبعض. لكن هذا الأمر يشكل جزءا من يوتوبيتنا. ان حياة انسانية لا يمكن أن يكون لها أي معنى خاص بها الا إذا توفرت على هامش يسمح للفرد بأن يبني نفسه بنفسه. لهذا يجب إعادة النظر عميقا في المحرك ذاته للحياة الاجتماعية. والحال أن هذا المحرك حاليا هو تقريبا حصريا نزوعاتنا الصراعية. الهدف أن نبين بأن بنية اجتماعية مبنية على التعاون، حتى لا أقول على حب الناس، هي بلا أي شك ضرورة قصوى. لا وجود لأي قانون طبيعي يفرض السير في طريق الصراع. كل واحد محتاج لأن يصير نفسه من خلال الأخرين.
سؤال: تماما، فأنت ترغب في أن يضع كل واحد موارد الكوكب رهن الاستعمال المشترك. أنت هنا في قلب اليوتوبيا بشكل كامل، أليس كذلك؟.
جواب: من الممكن أن تكون يوتوبيا اليوم هي حقيقة الغد. ليس هناك قانون طبيعي واحد يطلب منا أن نحرق احتياطات بترول وغاز أوجدها الكوكب خلال مئات الملايين من السنين. لقد قمنا بذلك بسبب عمانا، بسبب العجز عن التفكير في الغد. والأن من الواجب أن نلاحظ الى أي درجة صادر هذا الأمر مصير البشرية: “من يمتلك الخيرات التي تهديها لنا الطبيعة؟”. الإجابة هي: “كل البشر، بمن فيهم الذين لم يولدوا بعد”. امنحوني حجة واحدة ولو صغيرة تؤكد بأن غروب الشمس عند منطقة “الراز” هو ملك سكان منطقة البروطانيي أو الفرنسيين والأوروبيين: انه ملك البشرية جمعاء.
سؤال: طبعا. والأرقام تجعلنا ساخطين في بعض الأحيان: “ان غنيا متوسطا يستهلك ستة عشر مرة أكثر من فقير متوسط”، وفي بعض الأحيان تكون الهوة أخطر بكثير جدا. لكن ما هي الحلول الواقعية التي تقترح أنت من أجل تنزيل مساواة أكثر؟.
جواب: لا يكفي أن نعبر عن سخطنا، الأهم أن نبحث عن الأسباب وراء هذا الوضع الذي لا يمكن لأي أحد أن يقبل به. تؤكد التجربة بأن الخطابات الاستجدائية الجميلة حول المساواة لا تكفي. يجب الذهاب الى الجذر عينه للنشاط البشري. وهذا الجذر ربما هو الرغبة في التفوق على الأخرين. أذكر بأن هناك تأويل، في نظري تم تشويهه، للنظريات التطورية يزعم أنه يوفر الغطاء الشرعي لهذه الرؤية. في الواقع، نحن في حاجة الى الأخر، ليس من أجل مصارعته، ولكن من أجل أن يكون/نكون معنا/ه. نحن دوما في حاجة للأخر. لكن يجب أن نرى بأن الإلحاح على هذه النقطة يدعونا الى إعادة النظر في المقولة نفسها للملكية: الأرض ملك كل البشر. أي فكر يمكنه أن يبرر الغنى الفاحش للبعض عندما يكون أخرون محرومون من كل شيء؟ في نظري لا وجود لأي فكر من هذا النوع.
سؤال: أنت تذهب حد التنبؤ بإمكانية السير نحو “انتحار كوكبي”. ومع ذلك، وأنت من تقول هذا، فان إمكانية حصول ذلك تبقى ضعيفة جدا. هل تبحث عن بث الرعب؟.
جواب: لا يتعلق الأمر أبدا بترهيب الناس هكذا، بشكل مجاني، ولكن بالوقوف وجها لوجه أمام الواقع. أن نكتفي بحركة يد بسيطة لإطلاق كارثة نووية، هذا واقع وليس رأيا. ولكن الذين يستندون على فكرة توازن الرعب لا يمكنهم إبعاد إمكانية أن نسير يوما ما نحو التدمير الشامل. القول بأنه بإمكان البشرية أن تختفي الأسبوع القادم هو قول يستحق على الأقل أن يستحضر. لقد أردت أن أذكر بأن سيف ديموقليس هو دائما هنا، مسلط علينا. لماذا لم يتم الحديث عنه، بما في ذلك في فرنسا، في الرئاسيات الأخيرة (لسنة 2007. المترجم)؟.
سؤال: في كل الحالات، من هو الرئيس الذي سينخرط في مسلسل التخلي عن ترسانته النووية ووضع فرنسا في موقف ضعف؟.
جواب: في الواقع، ان أفضل ما يمكن أن نقوم به على هذا المستوى هو منح المثال. فيم تتجلى قوة وضعف أمة؟ لقد بينت الأزمة الحالية (أزمة 2008. المترجم) كيف أن الأقوياء يمكنهم أن يجدوا أنفسهم فجأة في صف الضعفاء. الشيء الإيجابي في الأزمة أنها بينت تهافت التحليلات التي كانت تتناول المشاكل انطلاقا من مفاهيم القوة أو الضعف. ان شعبا، أو أمة، بإمكانه/ها أن ي/تلعب دورا مهما، بما في ذلك وهو/ي في حالة ضعف. يتعلق الأمر من الأن فصاعدا بالتفكير انطلاقا من مفاهيم أخرى من مثل اشعاع، انفتاح، تعاون.
سؤال: دائما ما تعبر عن صدمتك أمام نوع من السلوكيات علما بأنك تستعمل أنت أيضا حججا جارحة جدا عندما تقول بأنه من الأفضل ترك هتلر جديد يعمل على أن نغامر بالدخول في حرب.
جواب: نعم، الأمر صادم جدا. كل أولئك الذين عانوا لأنهم كانوا غجرا، يهودا أو سودا لا يمكنهم أن يقبلوا بقولي هذا. كيف يمكننا أن نقبل بأن يأخذ زمام المسؤولية هتلر جديد؟ انهم على حق. لكن ما أريد أن أنبه إليه هو الفرق بين تدمير جزئي وتدمير شامل للبشرية. ان تدميرا شاملا سيكون نهائيا، أما التدميرات الجزئية فيمكنها أن تحمل في أحشائها بوادر مستقبل أخر.
سؤال: من المستحيل أن نتبعك في هذا التفكير.
جواب: يجب أن نطرح على أنفسنا السؤال: هل من الأفضل منح قيادة الإنسانية لإبادوي أم تركها تسير صوب حتفها؟ هتلر في السلطة، سيكون الأمر بلا شك رهيبا، لكن أكرر: أفضل هتلر مؤقت في السلطة على تدمير نهائي. صديق يهودي لامني بشدة على هذه الجملة لكن الموت هو العدو المطلق. هتلر عدو مقيت جدا لكنه ليس عدوا أبديا. النازية كان بإمكانها أن تدوم مئة عام، ألف عام، لكنها كانت ستختفي يوما ما. الموت من جهته شيء أبدي.
سؤال: وحتمي. تقول بأنه إذا لم تختف البشرية تحت وقع حرب نووية، فإنها ستختنق تحت ثقل الانفجار الديموغرافي. لكن هذه التنبؤات كانت دوما خاطئة. ألا تخشى أن تقع في الغلط؟.
جواب: كل التنبؤات الخاصة بالديموغرافيا تبقى لايقينية بشكل كبير جدا. حاليا، تمر البشرية نحو استقرار يسمح بصياغة تنبؤات بإمكانية الاستقرار عند رقم 9 مليار نسمة. بعدها، لا يجب أن نقصي إمكانية حدوث انخفاض. كيف يمكن ضمان عيش 9 مليار من البشر؟ وكيف يمكن لهذه البشرية أن تحيى في وئام مع الكوكب الذي منح لها؟ هذا هو المهم في “أجندة 21” (التوصيات التي خرجت بها قمة الأرض بمدينة ريو بالبرازيل سنة 1992. المترجم) التي بدأنا أخيرا نأخذها على محمل الجد. لقد رأت الأجندة النور سنة 1992 وتبناها 173 رئيس دولة.
سؤال: تعتقد أن كل كائن بشري يمكنه أن يكون في بيته في أي مكان كان، ويمكن لأي واحد منا أن يعيش في أي مكان أراد، لكن العكس هو ما يجري: الحدود تغلق. كيف يمكن الوقوف في وجه هذه النزوعات الحمائية؟.
جواب: تشخيصكم صحيح، الحدود تغلق، لكنها مرحلة قصيرة حقيقة أمام القادم من القرون. غلق الحدود مؤشر على أننا نخون الواقع البشري. أنا فرنسي، لكنني كوكبي أكثر. يعبر مونتسكيو عن الأمر أفضل مني: كل الحكام الذين يلعبون مع الشعوب لعبة القوة، كانت حربية، مالية أو اقتصادية، مجرمون.
سؤال: تبدو مرعوبا من علم الجينات وألاعيبه. ومع ذلك لا يمكنك أن تنفي بأن التقدم في المجال ينقذ حيوات كثيرة؟.
جواب: لقد حولت الاكتشافات التي قام بها علم الجينات تماما رؤيتنا للعالم الحي. لاحظنا أن الحياة لم يكن من الممكن فهمها في السابق خارج عمل الخريطة الجينية، تلك الجزيئة التي تم اكتشافها قبل نصف قرن. وهذه مدة قصيرة حتى يمكن استخلاص كل النتائج من هذا الاكتشاف. بدأنا نفهم بأن خاصيتنا ككائنات بشرية ليست كوننا أحياء، ولكن كوننا واعين بأننا أحياء. ان نظرتنا لذواتنا هي التي توجد محولة هنا. أنا كائن حي، ولكني خصوصا كائن يعلم أنه كائن. هكذا نبدأ في فك شفرة العلبة السوداء التي تفسر الانتقال من الحياة الى الوعي. وهذه الخريطة الجينية سيكون بإمكاني وصفها، تحليلها، ولم لا تعديلها. الإنسان ليس فقط يعلم أنه كائن، لكنه بإمكانه أن يستعمل هذا العلم لتغيير كينونته.
سؤال: لم لا؟.
جواب: شرط أن يكون السؤال الأول هو “بأي هدف؟”. والحال أن السؤال ليس الا ثانويا للأسف، ويتجاوزه السؤال الأخر: “وفق أية تقنية يمكن تعديل هذه الخريطة الجينية؟”. وطبعا، كل ما يمكن أن نقوم به في سبيل الوقوف في وجه الموت والمرض هو أمر جيد، لكننا نغامر أيضا ونحن نسقط أمام الاختراقات التقنية دون أن نكون على بينة من الغايات، دون أن تكون الغايات مفهومة لدينا. أنا لا أنفي المعجزات الخارقة التي يمكن لعلماء الأحياء أن يصلوا اليها، لكني متخوف من أن ينبهر جمع من الباحثين ببعض النجاحات وألا ينتبهوا الى الخطر الذي تشكله بعض الفانتازمات الحقيقية، من مثل الاستنساخ التوالدي. في الواقع، لدي الموقف نفسه من الطاقة النووية، التي تسمح بالقيام بأمور جميلة جدا ولكن في بعض المرات لا يعدو الأمر أن يكون فرقعات تقنية.
سؤال: كيف يمكن للأزمة الحالية أن تضع أسس مجتمع أكثر استدامة؟.
جواب: أرجو ألا يكون المجتمع فقط مستداما، ولكن أيضا أكثر عدلا. من المؤكد أن الأحداث الحالية تشكل فرصة ممتازة جدا لتغيير بعض المواقف، وبشكل عميق. لا يتعلق الأمر بأزمة اقتصادية، ولكن بشيء أكبر: طريقة عيشنا المشترك ـ التي يتوجب البدء في التفكير في تغييرها. يكفي، مثلا، أن نتساءل حول مفهوم القيمة، الذي يوجد في جذر تفكير كل الاقتصاديين، والذي ظهر لنا أنه غير قابل حتى للتحديد. هذا التحول بإمكانه أن يدفع نحو شيء أساسي في قلب مجتمعنا. يجب إعادة التفكير راديكاليا في مفاهيم من مثل مفهوم الملكية.
سؤال: تتهم الاقتصاديين بأنهم غير واعين بمحدودية الحياة. أنت هنا تبخس دور الباحثين.
جواب: ألاحظ بأن نقطة انطلاق تأملات الاقتصاديين نادرا ما تكون هي محدودية الحياة. والحال أن هذه المعاينة ضرورية جدا. مجمل التأملات تنتهي الى نتيجة مختلفة، حسب ما ان أخذنا هذه المحدودية بعين الاعتبار أم لا. فما هو صحيح في مجموعة لانهائية يمكن أن يكون خاطئا في مجموعة نهائية. ومنذ قرنين، طرح اقتصاديون فرضية ضمنية مفادها أن الموارد لانهائية، ومن ضمنهم الاقتصادي جون ـ باتيست باي الذي كتب بأن الماء والهواء لا قيمة لهما بما أنهما متوفران بلا حدود. الأمر خاطئ طبعا. بعض الاقتصاديين يعرفون ذلك. لنعد اذن النظر في التفكير ولندمج في تحليلاتنا الاكراهات المرتبطة بهذا المعطى الهام.
سؤال: حتى النظام المدرسي لا يفلت لانتقادك. ومع ذلك هناك طلاب أكثر فأكثر في الباكالوريا. أليس هذا تقدما حقيقيا؟.
جواب: ما هو هدف النظام التربوي؟ هل هو انتاج مواطنين تعلموا، مثلما يقال، “الأساسيات”، أي الكتابة والقراءة والحساب، التي تقودهم لأن يستعملوا (بضم الياء) في النسق الاقتصادي؟ أم تطوير الفهم، القدرة على التعاون مع الأخرين، في أفق التحقيق التدريجي للشخصية المستقلة؟. لنكرر ذلك: يتحقق الطفل/الإنسان عندما يقع على الموارد التي تسمح له ببناء الاستقلالية. أن نعيش تجربة الاقتسام مع الأخرين أهم اذن من مراكمة المعارف. في هذا المنظور، فان مقولة الامتحان، من مثل امتحان البكالوريا، هي ببساطة مقولة لا معنى لها.
سؤال: ألست في بعض الأحيان حالما ساذجا، عندما ـ مثلا ـ تندد بنسق التنافس؟ كيف يمكن العمل دون تنافس؟.
جواب: هدف التنافس هو تعيين رابح عبر منحه جائزة لا أحد يعرف معناها. الأهم هي القدرة على مواجهة الرأي الذاتي برأي الأخرين، على فهم أحسن بفضل النقاشات مع الأخرين. ليس سعيا وراء الهيمنة، ولكن رغبة في الاقتسام.
سؤال: أليس لديك الانطباع في بعض المرات بأنك تصارع طواحين هواء؟.
جواب: كان سرفانطس – وهو يحاول أن يبرر دور دون كيشوت – يذكرنا دوما بأن أجنحة الطواحين بإمكانها أن ترسلنا الى الوحل، ولكن أيضا نحو النجوم.
سؤال: أنت صاحب قولة جميلة جدا مفادها “أن نصير أنفسنا يتطلب أن نمر عبر الأخرين”. هل تعرف من الذي سمح لك بأن تصبح الرجل الذي أنت الأن؟.
جواب: انها تلك التي عاشت معي 58 سنة، والتي غادرت قبل فترة هذا العالم.
هامش:
- الحوار مأخوذ من موقع com. من أعمال ألبير جاكار: يوتوبيتي Mon utopie، الصادر خلال الثمانينيات.