فور تنمية
في إطار استكمال المسار التشاوري الهادف إلى بلورة رؤية تنموية متكاملة لإقليم الرحامنة، استقبل المعهد الفلاحي التقني بسيدي بوعثمان، بعد زوال اليوم، أشغال المحطة الرابعة من هذا المسار بمشاركة جماعات سيدي بوعثمان، الجبيلات، بوروس، والجبيلات.
وقد اتّسم هذا اللقاء بطابع خاص نابع من المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها هذه الجماعات داخل الإقليم، إذ تحتضن عدداً من المشاريع الصناعية الكبرى، كما تمتلك مقومات سياحية واعدة تستوجب مزيداً من التثمين والمواكبة لضمان استغلال أفضل لإمكاناتها.
وشارك في هذه الجلسة التشاورية منتخبون، وممثلو قطاعات مهنية، وأرباب مقاولات، وفاعلون اقتصاديون، إلى جانب جمعيات محلية وشباب ونساء من مختلف المكونات المدنية، ما أتاح فرصة لتبادل الرؤى حول التحديات المطروحة واستشراف آفاق تنموية جديدة.
وإلى جانب التحديات المتكررة التي برزت في اللقاءات السابقة—خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، ودعم منظومتي التعليم والصحة وتعزيز فرص الشغل—عرف هذا الاجتماع طرح قضايا أكثر دقة، أهمها إشكالات العقار بسيدي بوعثمان وتأثيرها المباشر على الاستثمار والتهيئة، بالإضافة إلى التعقيدات التي تواجه الحصول على الرخص الاقتصادية ورخص البناء.
كما توقف المشاركون عند خصوصية الموقع الجغرافي لسيدي بوعثمان، المحاطة تقريباً بشكل كامل بجماعة الجبيلات، وهو ما اعتُبر عاملاً يحدّ من توسعها العمراني ويؤثر على تنظيم فضاءاتها المستقبلية، مما أعاد التأكيد على ضرورة تسريع عملية تهيئة الجماعة وتعزيز بنياتها الحضرية بما يتناسب مع دورها وموقعها داخل الإقليم.
وخلص اللقاء إلى جملة من المقترحات العملية، تركزت حول تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط المساطر الإدارية، ودعم المبادرات الصناعية والسياحية، إلى جانب تطوير البنيات الأساسية بما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمار ويقوي حضورها الاقتصادي.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن السلسلة الرابعة من اللقاءات التشاورية التي يشرف عليها عامل الإقليم، والتي تروم بناء رؤية موحدة تستفيد من خصوصيات كل منطقة، بوصفها أساساً لإعداد برنامج تنموي ترابي جديد يلبي انتظارات الساكنة ويعزز موقع الرحامنة كقطب اقتصادي صاعد.