لاَ يقينَ أمَامَ الحيَاة وأحجيَاتهَا إلاّ اللاَيقِين..
لدَيْكَ قصَص عنْهَا، وسرديّات تعُود إليْهَا لتشكّل تصوّرَك بشأْنهَا، لكنّها، ومهْما بدَت لكَ “اعتقادَات راسخَة” فإنّها لا يمكِن أن تشكّل “حقيقَة الحيَاة”.
أن يؤمِن الجميع، ويعتقد الجميع في “تصوّر ما”، ليس ذلك معناه أنّه وجهُ الحقيقَة، وأن ماعداه عاداهُ. يثبت التّاريخ نفسه، أن “الجمْع (الجْمَاعَة)” عابدُ هواهُ لاغيْر، وأنّ “المنبوذين” وحدهم من قدّمُوا للإنسانيّة “حقائقَ” مَا.
إنّ حقائِقكَ هيَ افتراضَاتُك المفضّلَة كمَا خالَ كونديراَ.
مَن يُتعِب نفسَه بدعوَة النّاس إلى ما فيهِ، اعتقاداً أنّه “الحقّ”، يذهَل عَن حكْمَة اللّه في خلْقِه: إنّ الطّريق إلى الحقّ، بعدَد أنفَاس الخلْق…
وبَعدُ، تمسّك بشكيمَة “الشكّ”، زورَق نجَاةٍ مِن “حرُوب اليقِين”…فلولاَ اليقينُ ما عَاش الوهْم ولا عمّر..
“وأمّا اليقينُ فلا يقينَ وإنّما أَقصَى اجْتهَادي أن أظنّ وأحْدسَا”..