حضور كثيف في المحطة الخامسة برأس العين في مسار إعداد المشاريع التنموية الجديدة
فور تنمية
احتضن مركز جماعة رأس العين، بعد زوال الثلاثاء 25 نونبر 2025، فعاليات المحطة الخامسة من اللقاءات التشاورية المفتوحة المندرجة ضمن إعداد جيل جديد من المشاريع التنموية بإقليم الرحامنة. وقد خُصص هذا اللقاء لجماعات رأس العين، الجعيدات، عكرمة، والطلوح، وسط حضور قياسي تجاوز 1600 مشارك ومشاركة، في سابقة تُبرز حجم التعبئة المجتمعية ورغبة الساكنة في المساهمة في صياغة رؤية تنموية أكثر شمولاً.
وعلى امتداد جلسات التشاور، أعاد المشاركون إثارة مجموعة من الإشكالات التي برزت في المحطات السابقة، وعلى رأسها نواقص البنيات التحتية، وضعف خدمات الصحة والتعليم، وإشكالات الماء الصالح للشرب وفرص الشغل. كما شهدت هذه المحطة بروز ملفات جديدة أكثر ارتباطاً بالخصوصيات المحلية، من بينها شروط وتراخيص حفر الآبار، وإلحاحية إيجاد حل نهائي لمشكل الصرف الصحي بمركز رأس العين، والصعوبات التي تواجه تنمية القطاع الفلاحي باعتباره الركيزة الاقتصادية الأولى بالمنطقة.
وأبانت التدخلات عن انخراط فعّال للحاضرين، الذين حرصوا على تقديم مقترحات عملية تستجيب لحاجيات الساكنة اليومية، مع التشديد على ضرورة التسريع في معالجة الملفات الاجتماعية والخدماتية ذات الطابع الاستعجالي، لما لها من أثر مباشر على تحسين جودة العيش بالوسط القروي.
ورغم الحجم الكبير للمشاركين، فقد جرى اللقاء في ظروف تنظيم متميزة حازت رضى الجميع، بفضل حسن الاستقبال وتدبير فقرات النقاش بسلاسة وفعالية، مما عزز ثقة الساكنة في جدوى هذا المسار التشاوري المفتوح.
وفي ختام الجلسة، توجه عامل الإقليم بكلمة شكر إلى كل المشاركين على التعبئة والتنظيم وروح المسؤولية التي بصموا بها هذا اللقاء. كما دعا المصالح الخارجية المعنية إلى الشروع الفوري في معالجة الملفات القابلة للحل دون انتظار انتهاء إعداد البرنامج التنموي الترابي، مؤكداً أن الاستجابة السريعة لانتظارات المواطنين تُعد جزءاً أساسياً من فلسفة هذا الورش الوطني.
وتأتي هذه المحطة ضمن سلسلة متواصلة من اللقاءات التشاورية التي يشرف عليها عامل الإقليم، والتي تهدف إلى بلورة تصور تنموي متكامل مستند إلى معطيات ميدانية دقيقة، وإلى صوت المواطنين الذي يشكل اليوم رافعة أساسية في صياغة السياسات الترابية الجديدة.


