قافلة دعم المقاولات بالرحامنة.. وصلت الحافلة، فهل وصل الخبر إلى الركاب؟

فور  تنمية

يبدو أن القافلة التواصلية الخاصة بتمويل المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، التي حطّت رحالها بالمركز الثقافي بابن جرير يوم 21 أكتوبر، نجحت في الوصول إلى المدينة، لكن السؤال الذي يستحق الجواب: هل وصلت أيضاً إلى الشباب الذين جاءت من أجلهم؟
فمن المفارقات أن تُنظَّم مبادرة للتعريف بفرص التمويل والمواكبة، بينما لا يتداول كثير من المعنيين خبرها إلا بعد إسدال الستار عليها. وكأن المطلوب من الشباب ليس الحضور للاستفادة، بل اكتشاف أن الفرصة مرّت من هنا بعد فوات الأوان!

والأكثر إثارة للتساؤل هو الحديث عن محدودية الحضور المحلي وغياب عدد من الفاعلين المفترض إشراكهم، إلى جانب نشر صور اللقاء عبر صفحة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بقلعة السراغنة، دون أن يواكب ذلك، بحسب المعطيات المتاحة، تواصل استباقي واضح يضع شباب الرحامنة في قلب الحدث.

فهل أصبح نجاح القوافل يُقاس بعدد الصور المنشورة، أم بعدد المشاريع التي وجدت طريقها إلى التمويل؟ وهل يكفي أن تُفتح أبواب قاعة عمومية حتى نقول إن المعلومة وصلت إلى مستحقيها، أم أن التواصل الحقيقي يبدأ قبل موعد اللقاء، لا بعد انتهائه؟

لا أحد يجادل في أهمية هذه المبادرات، لكن قيمتها لا تُقاس بالمسافة التي قطعتها الحافلة، ولا بالمدينة التي توقفت فيها، بل بمدى وصولها إلى أصحاب المشاريع، خصوصاً في الجماعات القروية التي قد تكون أحوج إلى هذه الفرص.
المطلوب، إذن، ليس محاكمة النوايا، بل كشف الحصيلة: من جرى استدعاؤه؟ كم عدد المستفيدين؟ وما الذي تحقق فعلياً؟ ولماذا لم يصل الإعلان إلى أوسع شريحة ممكنة من شباب الإقليم؟
في الرحامنة، لا نحتاج إلى قوافل تمرّ أمام الشباب، بل إلى قوافل تصل إليهم. فالتواصل ليس صورة تذكارية تُنشر بعد انتهاء النشاط، بل جسر يربط الفرصة بمن يحتاج إليها.
ويبقى السؤال الساخر الذي يلخص الحكاية: هل جاءت القافلة لتبحث عن مشاريع شباب الرحامنة، أم جاء الشباب ليبحثوا لاحقاً عن خبر القافلة؟

Comments (0)
Add Comment