فور تنمية
في ظل تصاعد الجرائم الماسة بالأطفال وما تخلفه من صدمة مجتمعية عميقة، تلقى الرأي العام بمدينة ابن جرير، ومعه عموم المغاربة، ببالغ الذهول والاستنكار، فاجعة الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له طفلة بريئة لا يتجاوز عمرها سبع سنوات، في جريمة مكتملة الأركان تمس أبسط الحقوق الإنسانية المكفولة للأطفال، وعلى رأسها الحق في الأمن والحماية والسلامة الجسدية والنفسية.
وأمام خطورة هذه الجريمة وما تثيره من أسئلة مقلقة حول واقع حماية الطفولة، ورفضًا لكل أشكال العنف والانتهاكات التي تستهدف الأطفال، فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير يصدر البيان التالي:
يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير، ببالغ الغضب والصدمة والاستنكار، الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها طفلة لا يتجاوز عمرها سبع سنوات، والتي تعرضت يوم 29 ماي 2026 للاختطاف والاحتجاز والاعتداء الجنسي المقرون بالعنف، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، وكشفت مرة أخرى حجم المخاطر التي تتهدد الأطفال في ظل استمرار مظاهر الهشاشة والتقصير في توفير الحماية اللازمة لهم.
وإن استمرار الطفلة بالمستشفى الجامعي وهي تصارع آثار ما تعرضت له من عنف جسدي ونفسي خطير، يجسد فداحة هذه الجريمة ووحشيتها، ويطرح بحدة مسؤولية الدولة ومؤسساتها في ضمان الحق في الأمن والحماية والسلامة الجسدية للأطفال، باعتبار ذلك التزامًا دستوريًا وقانونيًا لا يقبل التهاون أو التقصير.
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير، إذ يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الطفلة وعائلتها، فإنه يعتبر أن هذه الجريمة ليست مجرد فعل إجرامي معزول، بل هي مؤشر خطير على الاختلالات التي تعاني منها منظومة حماية الطفولة، وعلى محدودية السياسات العمومية المعتمدة في مجال الوقاية من العنف وحماية الأطفال من الاعتداءات والانتهاكات الجسيمة.
وعليه، فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير:
يدين بأشد العبارات جريمة الاختطاف والاحتجاز والاعتداء الجنسي المقرون بالعنف التي تعرضت لها الطفلة.
يطالب النيابة العامة بفتح تحقيق معمق وشامل للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الجريمة وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
يطالب بتطبيق القانون بكل صرامة على كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة، أو المساهمة فيها، أو التستر عليها.
يحمل الدولة والسلطات العمومية مسؤولية توفير الحماية اللازمة للأطفال ويعتبر أن تكرار مثل هذه الجرائم يفرض تقييمًا جديًا لمدى فعالية آليات الوقاية والحماية المعتمدة.
يطالب بتوفير جميع أشكال الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية للطفلة وضمان مواكبتها إلى حين تجاوز التداعيات الخطيرة لهذه الجريمة.
يدعو إلى اعتماد إجراءات استعجالية وفعالة لحماية الأطفال من جرائم الاختطاف والعنف والاعتداءات الجنسية وترسيخ آليات التدخل السريع والتكفل بالضحايا.
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير يؤكد أن حماية الأطفال ليست شعارًا للاستهلاك الإعلامي أو مناسبة لإطلاق الوعود، بل هي واجب قانوني ودستوري يفرض على الدولة ومختلف مؤسساتها تحمل مسؤولياتها كاملة. كما يؤكد أن أي تساهل أو تقاعس في مواجهة الجرائم الماسة بالأطفال يساهم في تكريس مناخ الإفلات من العقاب، ويهدد الحق في الأمن والسلامة الذي يجب أن يتمتع به كل طفل.
عن مكتب الفرع:
ابن جرير: 01 يونيو 2026