في حوار مع فور تنمية المفكر المغربي والعربي إدريس هاني يحسم الجدل: جيل Z ابن الحضارة لا ابن القطيعة

فور تنمية : حاوره خالد سلامة

 

يقدّم المفكر إدريس هاني، في هذا الحوار، مقاربة استثنائية لظاهرة جيل Z، بعيداً عن سرديات القطيعة أو الصور النمطية التي تختزله في البعد الرقمي. يرى هاني أن هذا الجيل حلقة داخل صيرورة حضارية ممتدة، وأن التقنية لم تفصل الإنسان عن ماضيه، بل أعادت تشكيل سرعة الوعي وطرائق إدراك العالم.

ينتقل هاني من تحليل “الزومييري” ككائن يعيد تكبير الواقع رقمياً، إلى تفكيك موقع الجيل داخل منظومة القوة الرقمية التي يصنعها المركز ويستهلكها الهامش. ويناقش علاقة الجيل بالسلطة والهوية والكوني، بوصفها تحولات في الحسّ التاريخي لا مجرد تمرد عابر.
وفي قلب هذه اللحظة، يؤكد أن التحدي الأكبر هو قدرة الفكر التأملي على مواكبة عقل رقمي أسرع ومتغير، وأن وظيفة المفكر اليوم ليست رفض العصر الرقمي بل اختراق بنيته وفهم خوارزمياته.

حوار يفتح أفقاً لفهم جيل يسابق الزمن، لكنه ما يزال يحمل جذور التاريخ في عمق لا تُدركه السرعة.

 

فور تنمية : كيف يمكن قراءة ظاهرة جيل Z في ضوء مشروعكم الفكري حول “التجديد الجذري”؟ هل يمثل هذا الجيل إمكاناً لتجديد حقيقي أم انعكاساً لأزمة أعمق في الوعي الحضاري؟

اادريس هاني: ذكرتم مشروع التبني الحضاري والتجديد الجذري، وهو مشروع لم يكتمل، مشروع مفتوح على كل التراكمات المعرفية، انطلاقا من قناعتنا بعدم نهائية الواقع وعدم اكتمال العقل، وهذا المشروع يقوم على النظرية الاستيعابية التي جعلنا منها استراتيجيا للمساهمة في تطوير العبر-مناهجية. تعفينا هذه الأخيرة من التفكير القياسي، من التموضعات القائمة على النفي غير الدياليكتيكي للأطاريح  ونقائضها، أي النفي الذي يتجاهل التركيب والاستيعاب. هذا على الأقل يجعلنا نعالج ظاهر جيل (z)  من منظور أكثر استيعابية للحدث وبيئته، فجيل(z)  هو نوبة من نوبات واقع مستمر خاضع لشروط وعلائق اجتماعية وتاريخية ذات خصوصية، لكنها لا تنفي الاختلاف كما أنّها لا تشعر بالدهشة فيما نحن فيه من تطوّر، جيل مفرط في الاتصال(hyper-connecte) . جيل(z)  أو الكائن الزوميير(Zoomer)،  وقبل أي محددات سوسيو-ميترية، أو تصنيف يغرق في المقاربة الأنثربولوجية لكل جيل على حدة على أساس من القطيعة، جيل الزومييريين يحيل على (to zoom)، تارة بمعنى تكبير الصورة، وتارة بمعنى السرعة الفائقة. لعل هذا هو مفتاح فهم الطبيعة الغالبة على هذا الجيل، فهو يتمثّل كل ما أخفاه أو حلم به أسلافه، لكن يسلك إلى أهدافه بنوع من الاقتصاد في الجهد والسرعة الفائقة. هذا ما يعني أنه جيل عجول  في حراكه المطلبي يتقن تزوييم القضايا، وحقّ أن يقال أنّه يتمتع بحاسة شمّ رقمية أكثر من حاسة الشم الطبيعية. إنّ كل شيء لديه يكتسب قيمته من العالم الرقمي، فالعالم الرقمي بهذا المعنى هو المحدد الأسمى لكل ما يعقل ولكل ما يفعل، وهذا ناتج عن التحول العالمي الكبير الذي ترك تصميمه على جيل بكامله.

تكمن عبقرية اللاّقياسية(l’incommensurable)  في أننا نرصد الظاهرة في التخوم، في الفجوة التي تقع في البين، لأولئك الذين عاشوا عنف الانتقال لا الذين ولدوا بعده. لا يوجد في المقاربة السوسيولوجية الاستيعابية أجيال مفارقة، يتيمة، غير وريثة للمزاج والطبائع واللاّوعي الجمعي لتراكمات المراحل السابقة، الشيء الذي يعتبر لا مفكر فيه في جيل تزفه السوسيو-قياسية التصنيفية كجيل منقطع لا يحمل هموم الآباء ولا ينطوي على رصيد تاريخي. يصورونه كجيل بلا تاريخ وأيضا بلا مكان(non-lieu)، تصوير يتخطى الواقع لنسج صورة كائن افتراضي، نسعى من خلال خلع مميزات افتراضية أن نخضعه لمبدأ المشاركة (la loi de participation)، المفهوم الأخير لليفي بروهل حيث غياب الحساسية من التناقض، العقلية ما قبل المنطقية، وهذا يعني أننا نصبغ على جيل (z) صورة جيل بدائي ذي نزعة رقمية- طوطمية، فاقد للمنطق، جيل ما قبل ظهور الكتابة، لنصبح أمام ظاهرة أشبه بردّة سوسيولوجية بكيفية أخرى. نسعى وبأساليب توريطية لجعله جيلا لا نفهمه ولا يفهمنا، نعود مرة أخرى إلى مفهوم القطيعة، وهي فكرة لا واقعية، حيث منطق الإراثة الرمزية بين الأجيال يؤمنّها اللاّوعي الجمعي، فالظواهر لا تسقط فوق الرؤوس بل تنشأ وتتطور وتعرف المشاركة والمصاحبة لدى سائر الأجيال، المبالغة واحدة من آليات الزيف.

فور تنمية : جيل Z نشأ في فضاء العولمة الرقمية؛ فهل تراه ثمرة من ثمار “العقل المعولم”، أم ضحية لما تسمونه “التبعية المعرفية” في العالم العربي؟

إدريس هاني: في الواقع أنّ ما بدى قانون المشاركة هو اليوم محرك أساسي لما بعد الحداثة، فجيل زيد كائن عولمي لا يرسم لنفسه حدودا تقليدية وفية للتقسيم الإمبريالي للمركز والهامش، بل ينظر لنفسه في مركز الحقوق العالمية.

لكن الحديث عن المكتسبات المادية والرمزية لا يعزز الانفصال، لا يوجد جيل(z)  في المجتمع فقط، بل أيضا له وجود في السلطة، وإذن، إن كنا سننظر إلى هذا التصنيف وفق المنظور الحضاري، فعلينا أن لا نغرق في الحقب الصغرى، لأن التحولات البنيوية تقع في المديات البعيدة، ناهيك عن أن قدرنا الثالثي يحكم على بنياتنا بالجمود والبطؤ وتوقف الزمن الحضاري. وفي النهاية، حين نريد مقاربة جيل (z)  كظاهرة، فإننا مدينون لمفاهيم كلاسيكية للعلوم الاجتماعية، المفاهيم التي ابتكرها مفكر الحقب والأجيال السابقة، حتى الذكاء الاصطناعي لن يرفد الجيل الجديد إلا بمعطيات التفكير السابق، القطيعة هنا فقدت معناها الإبستيمولوجي وباتت تعبيرا عن الأثر التاريخي ال\ي تتركه الأحداث الكبرى في كل جيل، وهذا هو المعنى الأثير لمشكلة الأجيال كما أسس له كارل مانهايم في نهاية عشرينيات القرن الماضي. وهنا نتحدث عن ماهية الأحداث الكبرى التي طبعت عقلية جيل (z)؟ إنّها ثورة التقنية التي غيرت أنماط وسرعة التواصل، إنها التقنية التي أحدثت تحوّلا في مضمار اللعبة التاريخية والحضارية.. وإذا شئت المضيّ في هذا المغزى للإنسان اللّعبي عند بوهان هويزينغا، فنحن أمام مرحلة جديدة في مسار الـ(Homo-Ludens). .. لا نستطيع نفي التبعية على جيل (z) حين يتعلق الأمر بالتوزيع الإمبريالي للمركز والهامش، فصانع التطبيقات الرقمية، والموجه للأنماط العولمية لا زال يربض في المركز، كما أن الهامش لا زال يخضع لقانون الاستهلاك نفسه، ما يبدو عالميا هو عولميا، أي يأتي من جهة واحدة، وهناك تفاعل من الهامش يحمل ميراثا نفسيا واجتماعيا، فالذي يحتكر الإملاء هو المركز، وهذا هو التّحدّي الذي يواجه هذا الجيل.

فور تنمية : في ظل انغماس جيل Z في الثقافة الافتراضية، هل يمكن الحديث عن انقطاع بين “الذاكرة التراثية” و“الوعي المعاصر”، أم أن هذا التحول يمثل شكلاً جديداً من تفاعل التراث مع الحداثة؟

إدريس هاني: كما لمحت سابقا، فإن مفهوم القطيعة هنا هو تكنولوجي وليس إبستيمولوجي. لا زال هذا الجيل يعتمد الذكاء الاصطناعي في اختصار المسافة لاستيعاب الأفكار التي ابتكرها العقل التّأمّلي سواء في التراث أو الحداثة. هذا جيل لا يتعاطى مع الحداثة بطريقة كلاسيكية، بل هو معني بمعطيات التجاوز والأنارشية. إن التقنية جعلته خارج مفهوم الفضاء الخاص. كما قلت سابقا إنّ جيل(z)  ليس حكرا على نمط خاص في التفكير، بل هذا الجيل هو الآخر متنوع، ومكتسبات التقنية والعصر الرقمي هي اليوم في يد الجميع، هناك من يعيد إنتاج الأبوية رقميا تماما كما هناك من يعيد إنتاج الحداثة وما بعدها رقميا. داخل هذا الجيل يوجد شكل آخر من التدافع الرقمي يمتح من نفس البنية العقلية. وكما قلت، بأنّ هذا الجيل ما لم يدرك وضعيته في التقسيم الإمبريالي للقوة والنفوذ، فلن يكون استثناء في نسق التبعية، حيث هذه الأخيرة تتحكم في الفضاء الرقمي، تطبيقاته وأنماطه، حتى الذين ينافسونها لا يفعلون أكثر من تقليد محتواها بطريقة إيمائية. لم يستطع العالم الثالث حتى الآن من خلق محتواه الرقمي الخاص والاستراتيجي.

فور تنمية : ما موقع الأخلاق والقيم في تكوين جيل Z، من منظوركم الذي يدعو إلى “فلسفة أخلاق بديلة”؟ وهل هذا الجيل قادر على صياغة أخلاقياته الخاصة؟

إدريس هاني: لا يوجد محتوى جديد، بل هناك تقنية عمّمت محتويات كانت موجودة بمستويات متفاوتة من حيث قوة الحضور والغياب. لا زال هذا الجيل يعبر عن روابط أبوية قوية، بل سنجد شكل من الثّأر الباترياركي، حيث مطالب الشباب في النسخة المغربية مثلا اتجهت نحو الصحة، والصحة هنا بالدرجة الأولى تعني الآباء. ولسان حال هذا الجيل، هو أنا نستطيع الدفاع عن مطالب الآباء، وهذا شكل من الوفاء الأبوي. ربما أتاح الفضاء الرقمي كسر الكثير من التابوهات، وفرض تكييفا جديدا انتهى بالتطبيع مع بعض القيم الغريبة، لكن التدافع الرقمي حلّ محلّ التدافع التقليدي. وفي ما يتعلق بالقيم الكبرى ستظل حاضرة، فالعدالة هي نفسها قيمة القيم التي تمنح الاجتماع المعاصر معنى البقاء. فداخل الفضاء الرقمي يتكرر شعار العدالة والحرية والوفاء والصدق أكثر من أي شعار آخر. سيظل الجميع مدينا لفلاسفة الأخلاق وما راكمه تاريخ الأفكار من آراء لا زالت راهنية. ربما هذا الجيل هو أكثر وفاء للحقيقة من الجيل الذي سبقه، والذي ارتبطت فيه السياسة بالنفاق، هذا الجيل معركته ليس في صدقه بل في مناعته ضد الاستعمال.

فور تنمية :     هل ترى أن جيل Z يعبر عن نوع من “اللايقين الفلسفي” الذي تتحدثون عنه، أم أنه مجرد جيل متمرد يبحث عن معنى في عالم بلا مركز؟

إدريس هاني: منحنى اليقين لدى هذا الجيل هو الأعلى، فهو يسلك نحو مطالبه بالكثير من اليقين. وطبعا هو جيل تعتمل فيه قيم كثيرة وأفكار مركبة، فهو يعيش اليقين بكيفية أخرى، اليقين واللايقين، العقل واللاعقل، الأبوية والتمرد، نحن لسنا إزاء جيل يشكل نهاية تاريخ الأجيال، بل نحن في مفترق طرق، لا زال التركيب لم يكتمل، ولا زال الصراع الفكري والقيمي في بدايات تصدعه، فهذا الجيل هو نفسه يؤسس لجيل آخر، سلسلة الأجيال التي ستجعل البنية تكشف عن لحظتها التاريخية. فهذا الجيل ليس جيل القطائع، بل هو جيل تكامل وجوه الحقيقة.

فور تنمية : إلى أي حد يمكن القول إن جيل Z يمثل “ردة فعل حضارية” على إخفاق مشاريع النهضة والإصلاح الديني في العالم العربي؟

إدريس هاني: كل جيل يرفد التاريخ بإمكانيات جديدة، ففكر النهضة والإصلاح كان في زمانه حالة متجددة، وطبيعي أن لكل جيل إضافاته. لكن العناصر الأساسية لكل جيل هي كامنة في الأجيال اللاحقة. الحضارات متطورة ينسخ بعضها البعض على مستوى المحدد الأسمى، لكن عناصر كل حضارة تستمر بكيفية أخرى في الأجيال اللاحقة. لن يقف التاريخ عند هذا الجيل، وكما قلت، فإن الحضارة هي نتاج لأجيال عديدة، فالجيل الواحد في التصنيف السوسيولوجي لا يحدد مفهوم الجيل في التصنيف التاريخي والحضاري.

فور تنمية : كيف يمكن أن نفهم علاقة جيل Z بالهوية، في ظل ما تسميه بعض كتاباتكم “أزمة الذات العربية بين الذاكرة والاختراق الثقافي”؟

إدريس هاني: لازلت مقتنعا بأن لا خوف على الهويات من هدير التطور التاريخي. فالهويات تكشف عن خصوصيتها بأشكال مختلفة، وهي في كل نوبة من نوبات تنزيل القيم والأفكار الكونية والتفاعل معها تُنشِئ خصوصيتها. في جدل الكوني والخاص، سبق وتحدثت عن أنه جدل يتعلق بعملية التنزيل. فالكوني لا وجود له ما لم يتحقق في الحيز الخاص ويتلبس بالخصوصية. هنا يكمن الفارق الأساسي بين العالمية والعولمة، فالعالمية هي إتاحة فرصة لتفاعل الخصوصيات مع الحدث الكوني، أم العولمة فهي تعميم ديكتاتوري لخصوصية وتجربة واحدة على سائر العالم. لا أحد يمكن أن يعلن موت الهويات، فهي رصيد به تتحقق العالمية وليس بسياسة الضّم الثقافي.

فور تنمية : من منظوركم النقدي، هل استطاع جيل Z تجاوز الأيديولوجيات التي كبّلت الأجيال السابقة، أم أنه أعاد إنتاجها في صيغ رقمية جديدة؟

إدريس هاني: بالتأكيد، إن جيل(z)  مدين لكل أصناف الأيديولوجيات السابقة، ولا بد من التذكير بأن كل جيل قد نسج علاقة خاصة مع أيديولوجياته، وهو أيضا مارس التجاوز بكيفيات مختلفة. جيل(z)  الذي فتح عينه على الرقمي ولم يعش لحظات تولُّد هذه التقنية من داخل معادلاتها الرياضية، سيمنح الأيديولوجيا فضاء جديدا، من خلاله سيمارس الإقناع. إن الأيديولوجيا هي نفسها تستند إلى خوارزميات، وهي اليوم ميراث ليس بين جيل وآخر، بل هي ميراث بين الإنسان والذكاء الاصطناعي: أيديولوجيا الجيل الجديد. وقد أصبح الكوجيطو برسم العقل التقني هو: أنا رقمي إذن أنا موجود.

فور تنمية : إذا كان الحوار بين الحضارات أحد محاور تفكيركم، فهل يمكن اعتبار جيل Z جسراً لهذا الحوار، أم أنه يعيش عزلة داخل “فقاعة كونية” بلا تواصل حقيقي؟

إدريس هاني: حتما هذا الجيل ليس دخيلا على التاريخ البشري، وهو ابن صيرورة حضارية، وأنه حتما سيكون أكثر انفتاحا ليدرك معنى تعدد الثقافات. وهو بخلاف الجيل السابق، لا يمكن استغفاله بالرؤية الهمجية عن الآخر. إنه ليس جيلا مغلقا، بل خاصيته الانفتاح. طرق وأساليب الإقناع التقليدية لم تعد تجدي مع جيل يعيش وضعا تركيبيا مختلفا. جيل يرفض الأنماط والتنميط، وهو يمتلك مخزونا سيتطور أكثر في اتجاه الرشد والتكامل، إنه جيل يحاول بالسرعة وطي المسافات ما تحصل عند غيره بالروية، ولكن التحدي اليوم كيف نجعل العقل أسرع دون أن يفقد بعضا من إمكانياته.

فور تنمية : أخيراً، كيف تتصورون دور الفيلسوف والمفكر اليوم في توجيه هذا الجيل؟ وهل يمكن للفكر النقدي أن يستعيد مكانته أمام سطوة الخوارزميات والمنصات؟

إدريس هاني: أهتم اليوم بمعالجة دور الفيلسوف والمفكر في جيل هو ككل الأجيال يتطلب مواكبة حقيقية. لا يمكن مسايرة جيل جديد بذهنيات كلاسيكية مدينة لمفاهيم كانت تستقوي نتيجة العزلة. اليوم وفي عالم مفتوح ووسائل التواصل السريعة لا يمكن أن يمارس الإقناع بأسلوب “التريند”. فهذه فقاعات سريعة الزوال مع الزمن الرقمي الآخذ في التطور حيث ستبدو الأنماط الأولى بدائية جدّا. كل جيل له ولادة ورشد، والجيل الرقمي هو نفسه يستفيد وبسرعة رقمية من كل الأخطاء. دور المفكر اليوم هو أن يقاوم من أجل بقاء العقل النقدي والتّأمّلي، وهذا لا يتأتّى برفض العصر الرقمي، بل باختراق بنيته وتفكيك خواريزمياته، وذلك من منطلق أن العقل الرقمي اليوم هو أسرع، بينما العقل التّأمّلي هو أعمق. ومتى استطعنا أن نخلق تصالحا عبقريا بينهما، فسيكون مردوده خلاّقا في المستقبل.

Comments (0)
Add Comment