زحف مراكش على الوعاء العقاري لإقليم الرحامنة يطرح علامات استفهام كثيرة
فور تنمية
يشهد إقليم الرحامنة في السنوات الأخيرة تصاعدا لمظاهر التوسع العمراني القادم من مدينة مراكش، في ظل مخططات التهيئة العمرانية الكبرى في أفق 2040، والتي تضع أجزاء من المجال الترابي للإقليم ضمن الامتداد الميتروبولي للعاصمة السياحية. هذا التوجه يثير نقاشا واسعا حول مستقبل الوعاء العقاري والفلاحي بالرحامنة، خاصة مع تزايد الاهتمام بالمناطق القريبة من مراكش باعتبارها خزانا عقاريا قادرا على استيعاب الضغط العمراني والاستثماري المتزايد.
ورغم ما قد تحمله هذه الدينامية من فرص اقتصادية وتنموية، فإن العديد من الأصوات تحذر من تحول الرحامنة إلى مجرد مجال تابع لمراكش، في ظل تنامي المضاربات العقارية وتهديد الأراضي الفلاحية بالتوسع الإسمنتي. كما يطرح الموضوع تساؤلات حقيقية حول مدى استفادة الساكنة المحلية من هذه التحولات، وحول قدرة الفاعلين المحليين على حماية التوازن المجالي والهوية الترابية للإقليم، حتى لا يتحول التوسع العمراني إلى شكل جديد من استنزاف المجال لفائدة المدينة الكبرى.
ما يجري اليوم ليس مجرد تعديل تقني في وثائق التعمير، بل تحول استراتيجي سيعيد رسم الخريطة المجالية للجهة لعقود قادمة. لذلك، فإن الساكنة والمنتخبين والمجتمع المدني مطالبون بفتح نقاش عمومي حول:
حدود التوسع العمراني لمراكش؛
حماية الأراضي الفلاحية بالرحامنة؛
ضمان استفادة الساكنة المحلية من المشاريع المستقبلية؛
الحفاظ على الهوية المجالية للإقليم.
فالرهان الحقيقي ليس فقط في استقطاب الاستثمار، بل في تحقيق عدالة مجالية تحمي التوازن بين مراكش والرحامنة، وتمنع أن يتحول التوسع العمراني إلى شكل جديد من أشكال الهيمنة الترابية الصامتة
