OCP

من رواية جورج أورويل «1984» إلى جزيرة إبستين:

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فور تنمية

لم تكن رواية «1984» لجورج أورويل مجرد خيال سياسي، بل تحذيرًا مبكرًا من عالم تتحكم فيه السلطة بالمعلومة، وتُصاغ فيه الحقيقة وفق مصالح الأقوياء. اليوم، وبعد أكثر من سبعين عامًا، يبدو هذا العالم أقرب من أي وقت مضى، خصوصًا عند التوقف عند قضية جزيرة جيفري إبستين.
في عالم أورويل، تُعاد كتابة الوقائع داخل «وزارة الحقيقة»، ويُمحى ما لا يخدم الرواية الرسمية. وفي الواقع المعاصر، لا تُمحى الأحداث، بل تُدار: تُؤجَّل الملفات، وتُجزَّأ المعلومات، وتغيب المساءلة الكاملة عندما تقترب من دوائر النفوذ. قضية إبستين، بما رافقها من غموض، وشبكات علاقات نافذة، وانتهائها بوفاته داخل السجن، كشفت حدود العدالة في مواجهة القوة.
الأخ الأكبر في 1984 لم يعد وجهًا واحدًا يراقب الجميع، بل منظومة مركّبة من النفوذ السياسي والمالي والإعلامي، قادرة على توجيه النقاش العام، وتحديد ما يُقال وما يُنسى. وهنا تصبح الحقيقة مسألة قوة لا وقائع.
تُذكّرنا 1984 بأن أخطر أشكال الاستبداد ليست القمع الصريح، بل تطبيع الصمت، وتحويل الأسئلة الكبرى إلى ضجيج عابر. وبين أورويل وجزيرة إبستين، يبرز السؤال ذاته: من يملك الحقيقة؟ ومن يملك حق كشفها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.