OCP

منير الحجوجي يكتب: أية امرأة لأي عالم؟ قراءة في مشروع جميلة سعدون الفكري وتحديات الوعي النسوي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فور تنمية: منير الحجوجي

“الأخطر من فقدان البوصلة، أن يصبح خطابك محتجزا داخل سجون الخصم.. هنا تفقد هويتك كليا”.. فكري شريف..
“الهيمنة هي عندما تفكر بلغة خصمك، فتخوض معركته بشروطه”.. عبد الوهاب السحيمي..

سعدت مؤخرا بقراءة كتاب أستاذتنا جميلة سعدون المعنون ب: النسوية.. بين المركز والمحيط.. حرك في الكتاب مجموعة هواجس كنت قد عبرت عن بعضها في مناسبات سابقة.. هدف الورقة المختصرة الحالية التفاعل السريع مع الكتاب في أفق تنظيم لقاء مع الكاتبة لمزيد من الحفر في الأفكار التي طرحتها مشكورة على شجاعتها النظرية/السياسية..

كنت دائما أقول بأن تغيير العالم رهين ـ ضمن برمطرات حارقة أخرى كثيرة بلا شك ـ بنوع دقيق من النساء، نساء بوعي ثوري/طبقي للعالم.. وفرضيتي هنا هي ما يلي: ان “أمية” النساء ـ وهي أمية لا تعترف بالمواقع “المعرفية” للنساء، وهذا ملف أخر ـ قلت ان أمية النساء ليست مسألة جينية.. لقد فهمت المافيا الدولية/المحلية بأن من أكبر أعداءها ان لم يكن أكبر أعدائها امرأة بوعي ثوري/شمولي/طبقي للعالم.. لذلك كان على رأس همومها…. المعرفية/السياسية اخراج المرأة من اللعبة، تحويل أنظار نسائنا من الخارج الملتهب/الملغم نحو “الرهانات” الباردة.. رهانات الكربوني/الهورموني/اللاسياسي/اللاتاريخي/اللاثوري التي تتحرك، بالضرورة، خارج الواقع، المكان الوحيد– وهذه هي الأطروحة المفصلية للعلوم الاجتماعية اليسارية – حيث يمكننا رؤية/القبض على تحركات المافيا.. اجتثاث، اذن، الوعي من الجذر.. تخيلوا معي أما جالسة مع أولادها حول مائدة الأكل وهي تشير بأصبعها الى التلفاز ما ان يظهر مجرم دولي/محلي: “هذا هو من نهب/دمر العالم/البلاد.. ان كنا الأن نعاني يا أطفالي فبسبب ما يقوم به هذا الشخص وأخرون سأحدثكم عنهم ما ان يظهرون على الشاشة”.. “تقنيا”، من الممكن جدا للمرأة ـ هي المسلحة بالغرائز الأمومية، غرائز الاحتواء/الحنان/الغضب….. ـ أن تكون بشكل عادي في قلب هذه الهموم/الاشتباكات الثورية، الطبقية.. ان كل امرأة تحمل في داخلها شيئا مركزيا سبق لجورج أورويل أن شدد عليه في تعريته للأنظمة الشمولية هو: وعي طبيعي، وعي/رفض غريزي لظلم/عنف العالم.. الخ.. والمافيا تفهم جيدا هذا.. لذلك اشتغلت دوما في أفق منع المرأة من التحول نحو وظائفها…. الأولى، الأمومية.. منعها من الالتحام بدورها، بنورها/ثوريتها الأولى.. واستراتيجيات القصف/الخصي ـ لأننا فعلا أمام خصي، “بتر” البعد/العضو السياسي/الطبقي للمرأة، العضو المهووس/المشتبك مع أوغاد العالم ـ هي في تقديري ثلاثة.. وهي تكمل بعضها البعض، منتجة امرأة وقد فصلت عن وعيها/عمقها لصالح امرأة/وعي من انتاج، من توجيه/رعاية المافيا، امرأة، في النهاية، ترى العالم من منظور المافيا للمرأة.. أعلى مراحل الابتلاع/النفي النسائي..

هناك أولا الرأسمالية..
يتعلق الأمر برؤية الرأسمالية للمرأة.. تعلم الرأسمالية أشد العلم أن لا مصلحة لها مع امرأة لامصلحة لها بالرأسمالية.. امرأة مكتفية بذاتها.. ببؤرتها/دفاعاتها التقليدية، الموروثة عن أنظمتها الأنتروبولوجية.. لابد اذن من تغيير المعطيات.. من خلق فجوة في الجدار.. على هذا المستوى، تلعب الرأسمالية على وتر دقيق جدا عند المرأة اسمه الجسد.. على قلق نسائي حقيقي اسمه صورة المرأة العميقة، اللاواعية لجسدها .. تريد الرأسمالية هنا وبأي شكل “ايقاظ” هذا الشعور الأنتروبونفسي حتى لا أقول الجيني بالنقص لدى المرأة.. انها فرصتها للسيطرة.. وأداة “الصرع”، أداة اخراج هذا البعد القلق/المقلق معروفة في نظرية الماركوتنغ مع منظر شديد الخطورة هو ادوارد برنايز ـ ابن أخت فرويد: القصف الاشهاري الحاد المتكرر .. أما المرأة التي تعض على الصنارة فتدخل بسرعة الى دائرة كوجيطو جديد: أنا أوجد ما دمت أكره ذاتي.. هذه أولى خطوات تشكل المرأة الرأسمالية.. الرأسمالية، اذن، على وعي تام بأهمية جسد المرأة في إعادة كتابة هويتها، في جرها الى الهويات/الألات السلعية.. وتقنية هذه الضباع في استدراج المرأة هي، مثلما قلت، أن تخلق/تفيق عندها نقصا، حاجة “ملحة” .. عندما تريد الرأسمالية بيع منتوج ماكياج لامرأة فإنها تقوم بكل شيء حتى تقنعها بتفاهتها، حتى تقودها لتوتير علاقتها بجسدها، حتى تسقطها في فخ كبير اسمه الجسد/العطب: “أنظري سيدتي الى جسدك.. أنت تستحقين ما هو أغلى، أنت تستحقين….. جسدك”.. الهدف هو، كما قلت، اخراج “الأزمة/التوتر”، التوتر/السجادة الحمراء نحو المنتوج “العلاجي”: “لابد أن أكون “أنا”، فأنا امرأة من حقها أن “تحيا”، من حقها أن تكون أنثى”.. هكذا تتحدث المرأة الى نفسها وهي في سيرها نحو سيكولوجيتها الجديدة، السيكولوجيا التكنواشهارية، الفرجوية، الحداثية، التقدمية، الثورية، القدرية، السعيدة.. نهاية المرأة وبداية اللعبة النسائية..

ان ما يخيف الرأسمالية هي امرأة لها صورة واضحة عن ذاتها، امرأة متصالحة مع جسدها، مع قلقها، مع وساوسها.. امرأة لاحاجة لها بال”خارج”، امرأة تعيش ذاتها من “الداخل”، من قلب اللعبة/التوازنات الذاتية/الجماعية.. أي، في النهاية، المرأة………… “العادية/التقليدية/الرجعية/البالية”.. ان رهان الرأسمالية هنا هو عزل المرأة عن الاطارات الأولى، الحائط الدفاعي المفصلي في وجه خروج المرأة نحو الرغبة الداخلية/الخارجية في ما تضعه الضباع المليارية في الأروقة المبهرة لأسواقها الكبرى.. رهان الرأسمالية هو قتل المرأة كهوية تتغذى على صارياتها التاريخية، لصالح المرأة كهوية من أجل الخارج، الذي هو، يجب أن نكرر ذلك، في كليته خارج سوقي/فرجوي..

تقديري أن المرأة النسوية تتحرك الأن من قلب هذه الفخاخ الأنتروبوسياسية.. ان النسوية ـ مع التنبيه الى حدود ما أقوله هنا ـ قامت بانطلاقة … سيئة.. انطلاقة من الممكن جدا أن تكون هي ما سينهيها كهوية جميلة… هي ما سينسفها من الجذر.. بالنسبة للمرأة النسوية/الحداثية/اللبرلية/التقدمية، العدو/العقبة المفصلية أمام التحرر هي، بداهة، الأنساق التقليدية (جسد/رجل/عائلة/أمومة/استقرار زوجي/دين/نسق تاريخي..).. الحل؟ “التحرر”، الخروج من عالم بالي/متخلف، الالتحاق بقطار “الحياة”.. كارثة النسوية أنها أخذت الحياة تحت قبضة الاستراتيجيات المشهدية/الاستلابية على أنها الحياة، البنية البديهية، النظام الطبيعي للأشياء.. لاحظوا: نحن هنا أمام عملية جيوتاريخية، أمام هروب من “ذكورية” التاريخ/الرجل/النسق نحو ذكورية أخطر: الذكورية المشهدية.. يقوم الرأسمال بإغراق العالم بألعابه/مشهدياته الباهرة.. بحرياته السهلة.. الفورية.. المباشرة.. المجانية والمتوفرة بلا ضفاف.. قتل التوتر/المسافة بين المفهوم/المثال ـ السعادة ـ والسعادة “الفعلية”.. تسقط النسوية بسهولة عجيبة أمام الألوان/الأضواء الباهرة.. هي المفترض تسلحها بأدوات الحداثة الاشتباكية.. السعادة، عند المناضلة النسوية، هي هنا.. على الأرض.. هي الفوري.. المباشر.. اللحظي..

السعادة هي الركض وراء “العالم”.. ان هذا بالضبط هو مشكل النسوية: انها لاترى أنها تعيش تحررها من قلب المفهوم المشهدي/السلعي للتحرر.. والنتيجة أن الذات تصبح هي الذات المشهدية.. أي الذات/الصناعة الراديكالية للمشهد.. الغاء راديكالي، اذن، للذات.. التي تفقد “عمقها”.. تصبح سطحا مكشوفا.. أرضا من أجل آلات الحرث/الهدم الخارجية.. الآلات التي تصبح هي اللاعب المفصلي في الداخل.. النسوية لاترى اللعبة.. تعميها الأضواء.. لاترى أنها تنتج أو تعيد انتاج “عبوديتها”، الملونة هذه المرة، من قلب استراتيجياتها التحررية.. لاترى أن الرأسمال يمنح هنا الهوية لكن مقابل الاستحواذ على ………… الهوية.. فيما يخصني أتصور أنه يجب التفكير بشكل أخر.. عدوك/عدونا سيدتي هو المشهد.. تصرف الغربان الملايير من أجل احتلال الرؤوس.. ويمكن أن أقول بأن الرأسمال هو الأن في قلب عقل النسويات.. الثورة الحقيقية ليست هي الثورة “النسوية”… المنشغلة بمنح الذات للمغتصب المشهدي… الثورة الحقيقية هي الثورة الايكوماركسية، هي مقاومة الانجراف نحو الاغواءات/الاستلذاذ بالاغتصابات المشهدية ..

أما الفقه ـ الألية رقم 2 في استراتيجية السيطرة الدماغية على المرأة، في احتواء/ابتلاع هويتها الثورية/الطبقية ـ فهو يقوم على استحضار الشعور/اللاوعي الديني الجمعي المنغرس عميقا في الأجساد والعقول.. لقد نجح الفقه في التسييج الجذري للمرأة مستفيدا من قوة الضرب الغيبية.. أنت عطب/عورة.. القصف الذي بدأ قبل 14 قرنا أعطى/يعطي ثماره: امرأة متعبة، منهكة، مرتعبة من جسدها/ذاتيتها.. امرأة ترى في جسدها.. خطيئة كبرى.. مرتع/مشتل فضائح هورمونية/وجودية يتوجب قمعها.. يحكمك الفقيه عندما ينجح في جعلك تشعر بالذنب (نتشه).. والنتيجة جسد مستحيل التصور خارج التصور……. الفقهي للجسد.. امرأة، اذن، ترى نفسها من عيون غربان الفقه للمرأة.. امرأة، في النهاية، ترى الحل لذنوبها/الصناعة الراديكالية للفقيه.. في إهداء، منح………… جسدها للغيب.. لاحظوا: انها نفس الألية الرأسمالية.. هنا امرأة في قبضة المشعوذ الغيبي، وهناك امرأة في قبضة المشعوذ المشهدي/الأرضي..

ـ الدولة الأمنية أخيرا.. وهي من أخطر من يكرهون أن تغمر بيوتنا نساء بوعي طبقي للعالم.. حتى لا أقول بوعي ايكوطبقي للعالم.. استراتيجية الدولة الأمنية هي نفسها استراتيجية الرأسمال/الفقيه: أنت خطر على نفسك، هناك امرأة بداخلك، امرأة انتحارية، لاتفهم أين مصلحتها، ولا مصلحة أطفالها، هي الخطر الأول عليك ك …امرأة… ذكية… احذري، اذن، وضع الرجل في.. الرياض.. (في التقليد الأمني/البوليسي، أرض المخزن).. الحل في الالتحام ب………الذات النسائية.. بلوليدات/الصالون/توجاد العيد… الخ… القصف يثمر هنا أيضا وهو يخرج المرأة من اللعبة.. مرة أخرى نجد أنفسنا أمام امرأة ترى حياتها من منظور الخارج، هنا الغربان الأمنية، للحياة..

أكرر: لقد نجح الأوغاد على الساحة في احتواء هوية المرأة لصالح الهويات المشهدية/الغيبية/الأمنية.. يجب فهم هذه اللعبة جيدا قبل أي تفكير في أبواب التحرر..
هناك لامفكر فيه في الاستراتيجيات التحررية النسوية.. ان الحرب النسوية الأهم في تقديري هي الحرب على صورة المرأة لنفسها.. على تصور المرأة لذاتها.. لقد نجحوا في تحويل المرأة الى سطح “داخلي”، الى سطح لاستقبال ما يرمى من المشهد/الغيب/الكارطيل المخزني.. أكرر: ان أخطر ما يخيف الوحوش الدولية/المحلية هي المرأة/المادة الخام/الثورية.. لذلك ـ ولايجب أن نمل من اثارة الانتباه الى هذا الأمر المفصلي ـ كان هناك دوما استعجال لإعادة تشكيلها.. في اتجاه أن ترى حيث يتوجب أن ترى.. وحاليا، المرأة محتلة أيها السادة.. لقد أقنعوا المرأة أن من حقها أن تكون.. ثم منحوا لها وجوده”ا”، محركها في الحياة: الرغبة الرأسمالية/الفقهية/البوليسية.. مستحيل، سيدتي، أن تكوني في العالم وأنت لم تصفي حسابك مع المحتل.. الخارجي/الداخلي.. مستحيل التقدم وأنت لست أنت تماما، وأنت “صوت أخر”.. مستحيل التقدم بشرايين مفتوحة.. أن تكون نسويا الأن هو أن تفهم أولا..

في هذا السياق تأتي كتابات الأستاذة جميلة سعدون.. وهي كتابات تتحرك خارج الدوغمائيات المسيطرة: ان الاستعجال، في فكر الأستاذة جميلة، هو كشف الألغام الأيديولوجية التي تلعب في قلب ملف/ملفات النسوية..

سنتا 2023/2025، ستصدر الأستاذة جميلة سعدون كتابين مهمين هما “الماركسية والنسوية. تصالح أم قطيعة؟” ثم “النسوية بين المركز والمحيط”.. الكتابان محاولة لانتشال القضية النسوية من الاختزالات واسعة الانتشار.. اختزالات تخترق ليس فقط الذهنية الشعبية ولكن أيضا، وهذا هو الأخطر، خطابات النسويات أنفسهن..

تتوسل الأستاذة جميلة بأسماء استثنائية.. شخصيا تفاجأت بشكل جميل بمقاربات الهندية سبيفاك والإيطالية فيديريتشي والمغربية المرنيسي.. ان التحليل الذي تقدمه سبيفاك للتابع/”الفاعل” الذي لم ينجح في فك الارتباط بالسردية الأورومركزية حتى وهو وخصوصا وهو في قلب الرغبات التحررية، والتحليل الذي تقدمه فيديريتشي لإغفال إعادة الانتاج المنزلي كعامل في تجذير التراكم الرأسمالي البدائي، وتحليل المرنيسي للحريم كهندسة مشكلة حتى أقصى التفاصيل للوجود النسائي لهي في تقديري تحف حقيقية على مستوى تيار الدراسات النسوية التحررية.. نحن أمام نصوص في تعرية الديناميات القمعية الناعمة، أخطر أنواع العنف الممكن تخيله في الحقول الاجتماعية.. نفهم أن الأوغاد لايلعبون عندما يتعلق الأمر بالسطو على العالم.. نفهم أن الأوغاد يفهمون أن احتلال العالم مستحيل دون احتلال العقول، الاحتلال التام للعقول..

يفتح الكتاب على عصر أو على جيل جديد من التحليلات النسوية.. الجيل الأول نحن نعرفه: لقد اقتصر على الصراخ الأخلاقوي.. أو على العنف الثوري.. نحن الأن مع جيل فهم أين يجب التسديد.. أعلى درجات التحكم هو، كما نعلم إثر غرامشي، التحكم من الداخل.. يبدو لي أن الكاتبة وهي تنتقي سبيفاك/فيديريتشي/المرنيسي لم تفعل ذلك بالصدفة.. فهؤلاء الثلاثة اخترن التموقع بشكل أخر.. اخترن تحركا “فكريا” صعبا جدا.. اختارت سبيفاك/فيديريتشي/المرنيسي رؤية الذات، ذاتهن المهيمن عليها، من النقطة التي يرى منها السادة الذات وهي “تحرر” ذاتها.. بعبارة أخرى، أدق هذه المرة، تتوجه كاتباتنا إلى تعرية اختراق أنظمة الهيمنة وعلى رأسها الهيمنة الذكورية للمجتمع كما اختراقها للأدوات التي تفرزها الحركات الاحتجاجية على مدى التاريخ.. نحن نرى أن فائدة اللعبة على مستوى بناء الاستراتيجيات التحررية هي من دون شك فائدة بلا حدود..

تتخذ الأستاذة جميلة كامل الاحتياطات حتى لاتسقط في فخ نسوية تقع بسهولة في فخ الصراع “النسوي”، وفي النهاية الفارغ.. تعتقد الأستاذة جميلة ـ عبر صوت سبيفاك/فيديريتشي/ المرنيسي ـ أن على نظرية نسوية حقيقية بناء “عدو” جديد.. وهذا العدو هنا هو اللعبة السيطرية الجديدة..

الأستاذة جميلة مؤمنة ـ وهي صارمة جدا على هذا المستوى ـ بأن المعركة الكبرى هي ألا نترك العالم للأوغاد.. هي أن نستعيد العالم من الأوغاد.. من المستويات المادية حتى الطوابق الثقافية.. الأمر ممكن جدا.. صعب لكنه ليس بالمستحيل.. فيوتوبيا اليوم هي بالضرورة حقيقة الغد كما جاء في أثر الحالم الكبير ألبير جاكار..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.