الرئيسية » أخبار الساعة » من وحي فاجعة مصرع العشرات من أولاد زيدوح وسط المحيط : رسالة الى أمي ووطني ..

من وحي فاجعة مصرع العشرات من أولاد زيدوح وسط المحيط : رسالة الى أمي ووطني ..

ﺳﻼﻣﺎ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺣﻚ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻫﺎ ﺃﻧﺬﺍ ﺃﻟﻔﻆ ﺃﻧﻔﺎﺳﻲ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ جوعا وعطشا ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻤحيط ﺍﻟﻤﺎﻟﺤﺔ ، ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﺃمي ، ﺯﻭﺭﻗﻨﺎ تاه وسط عباب البحر وظلماته ، ﺃﺧﺒﺮﻱ ﺃﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻣﺤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺮﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﺭﻛﺐ ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﻘﻖ ﺃﺣﻼﻣﺎ ﺍﺳﺘﺤﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ وطني ، ﺍﻫﻤﺴﻲ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻪ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﺒﻪ ﻭﻫﻮ ﻗﺪﻭﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺻﺎﺭﺣﻪ ﺑﻬﺬﺍ ، ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺻﻮﺭﻱ ﺳﺘﺼﻠﻚ مع دعوات الرحمة من اصدقائي ، ﺣﺎﻭﻟﻲ ﺃﻥ ﺗﻐﺎﻟﺒﻲ ﺩﻣﻮﻋﻚ ﻭﺗﺨﺒﺮﻳﻬﻢ ﺃﻧﻲ ﺭﻛﺒﺖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻻﻟﺸﻲء ﺇﻻ ﺃﻥ ﺁﺗﻲ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ، ﻛﻲ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻘﻂ ﻭﻻﺷﻲء ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﺶ ، ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺟﺜﺘﻲ ﺳﻴﻨﺘﺸﻠﻬﺎ ﺧﻔﺮ ﺍﻟﺴﻮﺍﺣﻞ ﻭﺳﺘﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻚ ﻳﺎﺃﻣﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺭﺷﻲ ﻣﺎء ﺍﻟﻮﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﺸﻲ ﻭﺯﻏﺮﺩﻱ ﻭﺃﺧﺒﺮﻳﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﻚ ﺷﻬﻴﺪ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﺤﺎﺭ ، ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺟﻨﺎﺯﺗﻲ ﻟﻦ ﻳﺤﻀﺮﻫﺎ ﻭﻓﺪ ﺭﺳﻤﻲ ﻷﻧﻬﻢ ﻻﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﺃﻧﻲ ﻻﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﻃﻨﻲ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎﺗﻤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﺃﺿﺨﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻛﻬﻢ ، ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ ﺃﺧﺒﺮﻳﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﺃﻭﺍ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻋﻠﻲ ﺃﻧﺎ ﻭﺭﻓﺎﻗﻲ …

ﺃﻣﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺓ سأخبر ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎء أن ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺭﺽ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﺻﺮﺧﺎﺗﻨﺎ ﻭﺁﻫﺎﺗﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ ، ﺃﻋﺮﻑ ﻳﺎﺭﻭﺣﻲ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺻﻠﻨﻲ ﻟﻠﻬﻼﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻵﻥ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﻛﻮﻧﻲ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ..

ﻛﻨﺖ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ لو التقيتك ﻭﺍﻧﺖ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻠﺒﺎﺳﻚ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﺗﻮﺯﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﻤﺮ ﻭﻣﺎء ﺯﻣﺰﻡ ﻭﺃﺷﺮﺏ ﺑﻴﺪﻳﻚ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺘﻴﻦ ﻟﻜﻦ ﻫﺎﺃﻧﺬﺍ ﻳﺎﺃﻣﻲ ﺃﺷﺮﺏ ﻣﺎءﺍ ﺑﻄﻌﻢ ﺍﻟﻌﻠﻘﻢ ، ﻟﻦ ﺃﻧﺴﻰ ﻳﺎﺃﻣﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ كنت تغضبين ﻋﻠﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﻟﻠﺴﺒﺎﺣﺔ ﻣﻊ ﺍﻻﺻﺪﻗﺎء!!

ﻭﻫﺎﺃﻧﺬﺍ ﺃموت ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺃﺣﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻮﻋﺒﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺪﻭﻥ ﻟﻲ ﻧﻘﻮﺩﻫﻢ ﺍﻟﻤﺘﺴﺨﺔ ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ، ﺃﺧﺒﺮﻱ ﺃﺑﻲ ﺃﻻﻳﻘﺒﻞ ﺗﻌﺎﺯﻳﻬﻢ ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺠﺮﺩ ﺩﻋﺎﻳﺔ ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ..

ﺃﻭﺩﻋﻚ ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮ ، ﺃﺑﻠﻐﻲ ﺳﻼﻣﻲ ﻟﻮﻃﻨﻲ !! ، ﺷﻜﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء أمي… شكرا اصدقائي.

 

منقول عن صفحة دار ولد زيدوح ونفتخر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *