السجن والغرامة لمتهم من سكورة بالرحامنة بتهمة صنع سلاح ناري ومحاولة قتل خطيبته وأفراد أسرتها

فور تنمية

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط،  الستار على الشق المتعلق بصناعة سلاح ناري تقليدي في قضية جنائية مثيرة شهدها إقليم الرحامنة، بعدما قضت بإدانة متهم ثلاثيني بأربع سنوات حبسا نافذا، مع تغريمه مبلغ 10 آلاف درهم، وذلك من أجل تورطه في صنع سلاح ناري وخرق القوانين المنظمة لحيازة الأسلحة والذخيرة والعتاد.
ويأتي هذا الحكم مكملا لعقوبة سجنية سابقة صدرت في حق المتهم نفسه عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، التي أدانته بعشرين سنة سجنا نافذا، على خلفية متابعته من أجل محاولة القتل العمد في حق خطيبته وشقيقتها ووالدتهما، بعدما أقدم على استعمال السلاح الناري الذي صنعه بنفسه في الاعتداء على أفراد الأسرة.
ومثل المتهم أمام الهيئة القضائية بالرباط، بعد استقدامه من سجن الأوداية بمراكش، حيث يقضي عقوبته الأولى، وذلك للنظر في الأفعال المرتبطة بصناعة السلاح الناري وحيازته، في إطار الوقائع التي تعود إلى شهر فبراير من السنة الماضية.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلافات نشبت بين المتهم وأسرة فتاة كان يرتبط بها عن طريق الخطبة، وكانت تبلغ من العمر 16 سنة، بعدما اشترطت عائلتها تأجيل إتمام الزواج إلى حين بلوغها السن القانونية، قبل أن تتطور الخلافات إلى التلويح بفسخ الخطبة، وهو ما لم يتقبله المعني بالأمر.
وحسب المعطيات المرتبطة بالملف، فإن المتهم، الذي كان يشتغل في مجال البناء بمدينة الدار البيضاء، اهتم بمواقع إلكترونية متخصصة في صناعة الأسلحة النارية، قبل أن يعمد إلى صنع بندقية تقليدية، نقش عليها اسم خطيبته، ثم توجه إلى منزل أسرتها بدوار أولاد سي بوقفة، التابع لجماعة سكورة الحدرة بإقليم الرحامنة.
وهناك، دخل في مواجهة مع أفراد العائلة، سرعان ما تطورت إلى استعمال السلاح وإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة شقيقة خطيبته، البالغة من العمر 23 سنة، برصاصة على مستوى اليد، فيما أصيبت والدتها، البالغة من العمر 45 سنة، بجروح خفيفة على مستوى الصدر نتيجة شظايا الرصاص. كما تعرض المتهم نفسه لإصابة في الرأس خلال محاولة أفراد الأسرة التصدي له، قبل أن يلوذ بالفرار.
ومكنت عمليات التمشيط والتعقب التي باشرتها عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه، مساء اليوم نفسه، داخل ضيعة فلاحية كان يختبئ بها، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز السلاح المستعمل في الواقعة.
وكشفت الأبحاث القضائية أن القضية امتدت أيضا إلى ظروف الحصول على الذخيرة، بعدما جرى تقديم شخص ثان أمام النيابة العامة، للاشتباه في تسليمه المتهم رصاصة، بعدما أوهمه بأنه يحتاج إليها بغرض ممارسة القنص.
وبعد استكمال مجريات البحث والمحاكمة، صدر في حق المتهم الحكم الأول بمراكش، والقاضي بعشرين سنة سجنا نافذا، قبل أن تنتهي المتابعة المتعلقة بصناعة السلاح ومخالفات حيازته أمام محكمة الاستئناف بالرباط، بإدانته بأربع سنوات حبسا نافذا إضافية، فضلا عن غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم.

Comments (0)
Add Comment