فور تنمية. بقلم الأستاذ عبد الخالق مساعد
يواجه المغرب تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية، بلغ 38 في المائة بالمقارنة مع سنة 2016 حسب تصريح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الخميس 13 فبراير 2026، وهذا التراجع كان سببا في إلغاء شعيرة العيد للسنة الماضية ، وجعل الحكومة تلجأ إلى استيراد الخروف الروماني والاسباني والعجول من أمريكا الجنوبية ،ورغم ذلك فان أسعار اللحوم لازالت تعرف ارتفاعا قياسيا غير مسبوق.
وبعد هذه التساقطات المطرية الوافرة والتي يعقد عليها الفلاحون في الرحامنة آمالا كبيرة في أن تنعكس إيجابا على الزراعة والفلاحة والمراعي ، مما سيساهم في سلامة الأوضاع الاقتصادية واستقرار الاسعاروعودة الرخاء.
و هذه المقالة تنقلنا إلى أجواء الرعي والكسب في الرحامنة سنوات الخمسينات من القرن الماضي، حيث تعطينا صورة عن أعداد القطيع من الحيوانات بمختلف أنواعها في الرحامنة سنة 1949-1950 .
وفي حديثها عن وضعية القطيع في دائرة مراكش ونواحيها بما فيها الرحامنة ،نشرت صحيفة لافيجي الصادرة بتاريخ الخميس 15 يونيو 1949 تقريرا مفصلا عن وضعية القطيع جاء فيه:
” الفلاحون لا يعرفون ما هو البنك وما معناه؟ : القطعان التي يمتلكونها سواء في بلاد العرب أو بلاد الامازيغ هي مقياس الغنى ، أهمية هذه القطعان يحسب لهل كل حساب، فحينما نريد أن نتحدث عن وضعية عائلة ما ، فان المؤشر الحقيقي هو ما تمتلكه من أعداد الحيوانات .
وإذا أردنا الحديث عن الوضعية الحالية للقطيع في دائرة مراكش ، فلابد من الإشارة إلى السنوات الصعبة والعصيبة التي مرت على هذه المنطقة ، وهي فترات جفاف قاس.
القطيع يتعافى ويتكون من جديد، ويعود إلى النمو الذي كان يعرفه من قبل والذي تأثر بعامل الجفاف، ووطأة هذا النقص أخذت تتراجع شيئا فشيئا.
إحصاء قطيع الرحامنة الشمالية الذي تحت أعيننا، يسمح لنا بهذا الحكم وهو تعافي القطيع، فالملاحظ أن الأرقام والأعداد التي أعطيت لنا هي بالتأكيد اقل ممن الواقع، ومحتمل جدا أن تكون دون الأرقام الحقيقية، ويتعلق الأمر بأولئك الذين صرحوا بتا في الترتيب ، وطبيعيا أن دافع الضرائب لن يصرح أبدا بثروته.
في الرحامنة الشمالية : قطيع الأغنام حدد في :
96.400 رأس سنة 1932 ،
و171.000 رأس سنة 1939،
و 400.000 رأس سنة 1942،
و403.300 رأس سنة 1943،
لكنه تراجع إلى 97.400 رأس سنة 1946، وهي اكبر سنة جافة عرفتها الرحامنة.
وفي حملة إحصاء سنة 1949- 1950 وبفضل الأمطار الجيدة فإنه من المنتظر أن نمو القطيع سيتزايد خلال سنة 1950.
وهذه مختلف أنواع قطيع الحيوانات وأعدادها خلال سنة 50- 1949:
مراكش والناحية:
الجمال:4.030 رأس
الخيول: 1.583 ”
البغال: 1515 ”
الحمير: 13.014 ”
الابقار:21.226 ”
الأغنام: 172.931 ”
الماعز: 97.624 ”
الرحامنة:(الصخور- بنكرير- الويدان):
الجمال:3.590 رأس
الخيول:1979 ”
البغال:1.233 ”
الحمير:15.374 ”
الأبقار:16.635 ”
الأغنام :283.076 ”
الماعز:43.163 ”
شيشاوة :
الجمال: 2.885 رأس
الخيول: 1.010 ”
البغال : 627 ”
الحمير : 7.953 ”
الأبقار: 12.017 ”
الأغنام : 82.623 ”
الماعز : 42.344 ”
إيمينتانوت:
الجمال :336 راس
الخيول : 1.171 ”
البغال : 1.542 ”
الحمير: 9.199 ”
الأبقار: 22.824 ”
الأغنام : 81.670 ”
الماعز : 125.883 ”
أمزميز :
الجمال : 139 رأس
الخيول: 484 ”
البغال: 759 ”
الحمير: 4.904 ”
الأبقار: 20.422 ”
الأغنام: 72.685 ”
الماعز: 101.318 ”
آيت اورير:
الجمال: 424 راس
الخيول: 914 ”
البغال: 1.691 ”
الحمير: 7.406 ”
الأبقار: 25923 ”
الماعز: 118.105 ”
الماعز : 137.925 ”
ورزازات :
الجمال : 7.325 رأس
الخيول: 408 ”
البغال : 5.267 ”
الحمير : 12.539
الأبقار: 58.689 ”
الأغنام : 386.580″
الماعز: 381.218″
وهذه الأرقام تبرهن على أهمية القطيع في دائرة مراكش.وإذا استثنينا منطقة ورزازات ورقعتها الواسعة ، فإننا نجد أن سهل الرحامنة يعطي قطيعا مهما من الأبقار ،أما الماعز فإنه يهيمن في المناطق الجبلية ايمينتانوت،امزميز،آيت اورير.إن أهمية قطيع الأبقار شمال الأطلس يجب أخذه بعين الاعتبار،لأنه يجد مراعي خصبة وأكثر استدامة في هذا السهل.
أما الوضعية الصحية للقطيع فمن الطبيعي أن تكون مرتبطة بحالة المراعي التي يرعى فيها ، وبصفة عامة فوضعية القطيع هذه السنة جيدة ،مع تسجيل بعض طفيليات السونغيلوسيس وقليلا من الجرب وطفيليات خارجية كبيرة : كالقمل والقراد.
وقد تم إنجاز حمامات لمحاربة الطفيليات ،وأقيمت هذه الحمامات في كل أنحاء دائرة مراكش: في سيدي المختار وايمينتانوت واثنين لوداية واثنين بوشان والجعافرة (15كلم جنوب الصخور)وكان آخرها في أقصى الجنوب في جبل سيروا بتيلمي.وفي خلال السنة الجارية نأمل أن نقوم بحمام جديد بجبل يكوت بين اوريكا والزات حيث يوجد عزيب مناسب يمكن أن تخيم فيه قطعان السهل.
ومن بين جميع جهات المغرب ،تبقى جهة مراكش جهة تمتلك أقوى القطعان من الغنم .فمن خلال الإحصائيات الأخيرة لسنة 1945-46 فمن بين ستة ملايين وثلاثين ألف وستمائة رأس من الأغنام (6.030.600) في المغرب،مليون ومائة واثين ألف وثمانمائة رأس (1.102.800) تعود إلى جهة مراكش ،بعد جهة الدار البيضاء ب:2.120.000 رأس ،والرباط ب: (1.309.600) رأس،ومراكش هي في الرتبة قبل مكناس ب: (1.064.400) رأس وفاس ب:( 138.900) رأس.
أما فيما يتعلق بالأبقار، فجهة مراكش تضم 294.800 رأس وفي المقابل الدار البيضاء ب:317.500 رأس والرباط ب: 315.500 رأس، وتتقدم جهة مراكش على فاس التي تضم (138.900) رأس ومكناس ب: (124.800) رأس.
كما يجب أن نلاحظ أن هذه الأرقام التي أحصيت ،هي بعد سنوات من الجفاف حيث هلكت قطعان الجنوب.وان هذه هذا النمو المتصاعد في أعداد قطعان مراكش سيجعلها تتصدر باقي الجهات في المستقبل.
ومما يلاحظ في هذا التقرير عن وضعية مختلف انواع القطيع في الرحامنة خلال هذه السنة.
– قطيع الاغنام في الرحامنة نما نموا تصاعديا مابين 1932- الى 1943 وقارب النصف مليون رأس.
– قطيع الاغنام في الرحامنة يعود الى مستوى سنة 1932 خلال سنوات الجفاف والقحط 1944-45-1946
– عدد رؤوس الجمال في الرحامنة جعلها في المرتبة الثالثة بعد ورزازات ومراكش.
– عدد الخيول في الرحامنة جعلها المرتبة الاولى في جهة مراكش ووارزازات.
– الرحامنة احتلت المرتبة الاولى في اعداد رؤوس الحيوان الصبور الحمار.
– الرحامنة تحتل المرتبة الثانية في قطيع الاغنام بعد وارزازات على اتساع رقعتها الجغرافية..
– يشير التقرير ألى تميز مراعي الرحامنة وجودتها وانعكاس ذلك على صحة القطيع.