ocp

جمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة تكرم عددا من فعاليات بنجرير

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عبد الواحد ايت الزين

 في سياق إعلان سنتها الثقافية 2017/2018 “ربيعا فلسفيا”، نظمت جمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة النقطة الثانية المدرجة في أرضيتها البرنامجية، والتي تتعلق بليلة “سمر واعتراف”، تكريما للأساتذة:
خديجة القريشي: أستاذة مادة الفلسفة بالرحامنة سابقا، والمستقرة حاليا بمدينة أكادير، أستاذة شهد لها الحضور بأخلاقها العالية، وعلاقاتها المتينة بزملائها الأساتذة، نوّه الجميع بصدقها وتفانيها في عملها وحبها الكبير لتلامذتها.
بلعيد سكحال: أستاذ مبرز في الفلسفة، قضى فترة محترمة بابن جرير مدرسا للمادة، عرف بحضوره الدائم في المحطات النقاشية التي كانت تعرفها المدينة زمنئذ، استقر حاليا بنواحي مدينة الرباط، وقد حول انشغالاته النظرية إلى جملة من الكتب والمؤلفات.
عبد الكريم التابي: صديق حقيقي للفلسفة وللجمعية، بمجرد سماع “اتحاد أصدقاء الفلسفة” بخبر عزمه على التقاعد، أصرت على تكريمه تكريما يليق بما بذله من جهود نوعية داخل القسم وخارجه، وهو المشهود له بمواقفه النضالية الصادقة، ودعمه المبدئي لكل الجهود الجادة لتوطين ثقافة بديلة تنهل من القيم الأصيلة للفكر الفلسفي الشيء الكثير.
موح بوداود: أحد أصدقاء الجمعية والفلسفة، مذ كان نائبا للتعليم بالرحامنة، ما فوّت دعوة فلسفية يوما، كان حريصا على التجاوب الإيجابي مع جل المبادرات النوعية بإقليم الرحامنة. أثنى جل الحاضرين على كفاءته وإسهامه الكبير في تأسيس أركان النيابة الإقليمية بالرحامنة.
   ولأنهم “استثنائيون”، فقد عملت جمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة، على تجديد الوصال معهم، وهم الذين غادروا المدينة منذ سنوات (ثلاثتهم باستثناء الأستاذ التابي)، حرصا منها على لفت نظر العموم إلى الأدوار المهمة التي قاموا بها في سبيل الارتقاء بالمجتمع من مدخلات مختلفة.
    اللافت للنظر في هذه الليلة – التي وصفت من طرف معظم الحاضرين بليلة الصدق والوفاء- هو التحام أسرة التعليم بمختلف مشاربها وتوجهاتها واختلافاتها السياسية والنقابية والجمعوية، في تعطش جلي لثقافة “الاعتراف”، التي تسعى الجمعية إلى تعزيزها أمام “الجحود المؤسسي” الذي استشرى في المجتمع أفرادا ومؤسسات. وهو ما عدّته الجمعية، اعترافا بضرورة مواصلة مبادراتها الهادفة إلى انتشال الوضع الثقافي بالرحامنة مما هو غارق فيه من أوحال.
   تنوعت فقرات ليلة ال”سمر واعتراف”، حيث افتتحت بكلمتين رئيستين: الأولى لجمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة تلاها باسم المكتب منسق اللجنة التنظيمية عبد الواحد ايت الزين أكد فيها على الاعتبارات التي حكمت تكريم المحتفى بهم، وذكّر فيها بمبادئ الجمعية وسعيِها الحثيث إلى مواصلة طريقها نحو تأسيس مجتمع ديموقراطي حداثي يستوعب جدل الخصوصي والكوني. أما الكلمة الثانية، فقد قدمها أحمد ركني عن الفرع المحلي للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، جدد فيها التذكير بفلسفة الجمعية، ومنجزها، متوقفا عند بعض المعوقات التي مازالت تعترض مبادراتها، ليتوقف عند الأسماء المحتفى بها، ذاكرا بعض مناقبهم، ومثنيا على ما بذلوه من جهود حميدة خاصة تلك التي لها صلات وثيقة بالفلسفة بإقليم الرحامنة. 
   ليتم بعدها المرور إلى البرنامج الرسمي، حيث تفاعل الحضور الكبير مع شهادات صادقة في حق المحتفى بهم، وقراءات شعرية وزجلية متنوعة، علاوة على معزوفات موسيقية متنوعة انفتحت على التراث الموسيقي الراقي والمتنوع: كلاسيكي، طرب، أمازيغي، إنجليزي…إلخ. وقد عمل الأستاذ سعيد قطفي منشط الأمسية على الربط بين فقراتها بكلمات شاعرية وطُرفٍ واقعية، أضفت على الليلة رونقا خاصة. 
   وفي نهاية الفقرات، قُدمت هدايا رمزية إلى المحتفى بهم باسم جمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة، كما قدم فريق الفلسفة بثانوية الشهيد صالح السرغيني هدية رمزية للأستاذة خديجة القريشي. هذا، وقد ألقى المحتفى بهم كلمات مقتضبة عبّر كل منهم على سعادته بهذه الالتفاتة الفلسفية، والتي لها رمزيتها العميقة حسب المكرّمِين. وقد انتهى الاحتفاء بأخذ صور تذكارية شاهدة على استثنائية اللحظة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.