الرئيسية » أخبار الساعة » رَمضَان و”الأرْوَاح التّائِهَة”… وذكر عساها تنفع التائهين… فما أكثر الصائمين وما أقل المؤمنين…

رَمضَان و”الأرْوَاح التّائِهَة”… وذكر عساها تنفع التائهين… فما أكثر الصائمين وما أقل المؤمنين…

عبد الواحد ايت الزين

رَمضَان فُرْصةٌ رُوحيّة، ل”رِيجيم أَخلاقِيٍّ”، يُخلصُ جَماعةَ “المُؤمنينَ” مِن “التّرهُّلاَت السّلوكيةِ” و”السّمنةِ الرّوحيةٍ”، وَهوَ كَذلكَ مُناسبةٌ لِ “الأَرواح المُتعبةِ” لتَحْريرِ نفْسِهَا من التّصخرِ، وحمايتِهَا منَ الشّيْخوخةِ المُبَكّرةِ…الدّينُ أَرحبُ من تَقْطيبِ الجَبينِ، وشدّ الحَاجبيْن، وجَفاءِ السّريرةِ، وكَثرَة التّمْتمَةِ، وَترْنيمِ الصّوتِ، لِتقديمِ نفْسكَ للْغيرِ أنّكَ علَى الصّراطِ المسْتَقيمِ. الدّينُ ببَسَاطةٍ شديدةٍ – كماَ أَفهمُهُ- عقلُ الذّاتِ عَنْ أذيّةِ الآخَرِ – الذّي هو أوْسَعُ من الغَيْرِ- عقلُهَا عنْ أَذيةِ الذّاتِ (الإِمْساكُ وحسنُ تدْبيرِ الرّغْبةِ…)… أنْ يغدو الأمر عكْس ذلك، مَعناهُ ولوجُ عصر “اليباس الرّوحِي”، بِضَياعِ “الرّوحي” نفْسهِ، والّذي لاَ يُفلحُ أمرهُ، إلّا بِردْمِ المُتعدّدِ، واختِزالِهِ في الواحدِ: أي نَعم، “لا إلَه إلّا الله”، لكنّ الله لا يعْلمهُ إلّا الله، ولاَ نَمْلكُ منهُ سِوَى تصوّرناَ عنهُ. فكيفَ لكَ أنْ تقلّصه إلى “كوّتكِ الخاصّة”، وهوَ بالتعرِيفِ، مَا يعْجزُ الآدميّون عنْ تعريفِهِ! اللّهُ ليسَ كَمثْلِهِ شيْء”، فأنّى أنْ يكونَ تصوّركَ لَهُ هُوَ، أنّى أنْ تأخذَ صُورتهُ عنْدكَ محلّهَ، هُو ليسَ هُوَ، ولا هو هيَ… ليْسَ المُؤمنُ أحْياناً، إلّا ألحدُ النّاسِ… لَكَم هِي بَديعةٌ المأثورةُ الأَشهرُ منْ أنْ يحالَ إليْهَا…”الطرائق إلى الله، بعدد أنفاس الخلائق”: هيَ جماليّةُ انْسلالِ السّالِكِين…

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *