الرئيسية » أخبار الساعة » طالبة جامعية من بوشان تحكي معاناة الأسر بالرحامنة مع مرضاهم النفسيين

طالبة جامعية من بوشان تحكي معاناة الأسر بالرحامنة مع مرضاهم النفسيين

حسناء فتحي   طالبة جامعية  دوار شليح جماعة وقيادة بوشان

يعيش الانسان حياة طبيعية ، ينام يأكل يشرب يعمل يلهو يجتمع بأناس آخرين على العموم يعيش .
 إنما هذا لا يستمر ؛ فوجود البشر متعلق بخالقه و بقدره ، فيقضي الاله أن يبتليه في صحته وبذلك يصاب بمرض في جسمه يمكن أن يكون بسيطا ؛ كزكام أو ما شابه فلا يحتاج علاجه إلا لبعض المضادات الحيوية ، أو بالمثل يصيبه بمرض خبيث لا شفاء له إلا بعد أمد طويل و يتعدب صاحبه جدا في حياته إنما الحمدلله فهذا قضاء الله وقدره .
لكن كلنا نعرف هذه الأمراض و تظهر في جسم الإنسان وتظهر أعراضها ويلاحظ بعضنا البعض أمراضنا ، هنا أتساءل ماذا عن الأمراض الداخلية؟ الأمراض النفسية التي يبتلي بها الله نفس بني آدم رغم صحة جسمه وبنيته ، ألا يلاحظ بعضنا البعض هذه الأمراض، أجل سأريك كيف تلاحظها .
أخي ، أختي…. إن الإنسان يكون عاديا وطبيعيا إلا أن في داخله شيء لايريحه ، شيء غير طبيعي ، شيء يزعجه ، يصيبه بالأرق ، شيء لا يستطيع تقبله هو بالذات فكيف يتقبله محيطه وبذلك يخفيه عن أقاربه أولا فلا يلاحظ حتى والداه ما يصيبه ، فيصبح كئيبا وتتفاقم حاله والاختباء لا يستمر فيظهر من خلال تصرفاته أنه تغير فيصير عصبيا و غير مفهوم ، يبكي دون سبب يذكر ويضحك دون سبب، يشتم ، ويصرخ ولا شيء يعجبه وتذهب كل صفاته الجميلة فيظهر في أعيننا كأنه دخيل لا ينتمي إلينا وننبذه ونحتقره ،
 لماذا ؟
 لأن الله ابتلاه بمرض لانعرفه نحن رؤوس البطيخ ( لاتعرفه رؤوسنا الصغيرة ) ، مرض صار علاجه يحتاج لأموال طائلة ما كانت ستصل لها الحد لو تعاملنا مع مريضنا بإنسانية وأبعدنا أفكار الشيطان من أدمغتنا فمعظم من يرى أعراض المرض النفسي يقول أنه سحر أو مس أو ما شابه ، أجل لا أنكر أن ذلك موجود إنما رأفا بأنفسننا ألا يوجد أطباء بذل تضييع الوقت في هذه الطراهات تكفينا حصة مع طبيب نفسي يشخص حاله الذي ما كنا سنحتاجه لو أحسنا التعامل معه .
 إن عدنا لأصل المرض نجد أنه نحن السبب نظرتنا حسدنا كراهيتنا لبعضنا البعض أو معاملتنا السيئة تجعل من بعض الناس يحملون في قلوبهم الضعيفة فما هي إلا عضلة صغيرة إن تفاقمت عليها الأمور لا تتحمل أكثر من طاقتها فتؤثر على العقل .
  وهذا المرض لا يستثني طفلا أو شابا أو عجوزا فالكل معرض للإصابة به حسب ظروفه وأزماته وأحواله .
خلاصة المرض النفسي موجود وعلاجه موجود ، استيقظوا يا بني آدم واحترموا مريضكم وعالجوه فإن تفاقمت حاله سيتحول إلى وحش داخل المجتمع  لن يدفع الثمن غيركم .
أتمنى الشفاء لجميع المرضى النفسيين وأتمنى الشفاء لأدمغة بني آدم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *